295

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

الحج لغة: القصد إلى معظَّم.
وشرعًا: قصد مكة المشرفة للنسك.
وحقيقته: حضور المارّ أو الجالس أو المضطجع بعرفة ساعة زمنية ولو كانت بمقدار الجلسة بين السجدتين من ليلة يوم النحر، وطوافٌ بالبيت سبعًا، وسعي بين الصفا والمروة سبعًا بإحرام.
العمرة لغة: الزيارة.
وشرعًا: زيارة البيت الحرام على وجه مخصوص.
حكمهما:
حكم الحج: هو فرض على الفور في العمر مرة إذا توفرت الشروط المطلوبة، فإن أخره المكلف عن أول عام استطاع فيه يكون آثمًا بالتأخير.
دليل فرضيته:
القرآن والسنة والإجماع.
فمن القرآن قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن اللَّه غني عن العالمين﴾ (١) .
ومن السنة حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بني الإسلام على خمس. شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله. وإقام الصلاة. وإيتاء الزكاة. وحج البيت. وصوم رمضان" (٢) .
ولا يجب الحج بأصل الشرع إلا مرة واحدة، لحديث أبي بكر ﵁ قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: "أيها الناس قد فرض اللَّه عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام؟ يا ⦗٣٣٤⦘ رسول اللَّه! فسكت. حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول اللَّه ﷺ: لو قلت نعم. لوجبت. ولما استطعتم" (٣) .
وقد أجتمعت الأمة على أن الحج فرض على كل مستطيع، في العمر مرة واحدة. ولم يحج رسول اللَّه ﷺ إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة. وقد فرض الحج في السنة السابع للهجرة وقيل: في العاشرة.

(١) آل عمران: ٩٧.
(٢) مسلم: ج ١ /كتاب الإيمان باب ٥/٢١.
(٣) مسلم: ج ٢ /كتاب الحج باب ٧٣/٤١٢.

1 / 333