269

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

١- يكره صوم يوم الشك وقيل يحرم إن صامه احتياطًا، بأن يقول: أصومه لعله أن يكون من رمضان أحتسبه وإن لم يكن كان تطوعًا. ففي هذه الحالة لا يجزئه عن رمضان إن تبين أنه منه، وإن وجب عليه الإمساك فيه لحرمة الشهر وعليه القضاء. لقول عمار بن ياسر ﵄: (من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أيا القاسم ﷺ (١) .
٢- يندب إن صامه تطوعًا لأجل عادة كأن كان عادته صيام رجب وشعبان ورمضان أو صوم يومي الاثنين والخميس من كل شهر وصادف يوم الشك أحدهما.
٣- يجب صومه إن كان قضاء عن رمضان قبله، أو كفارة يمين، أو نذرًا معين صادف يوم الشك (كأن يقول نذرٌ عليّ أن أصوم يوم قدوم زيد، وصادف ذاك اليوم يوم الشك) فإن صامه ثم تبين أنه من رمضان لم يجزئه عن رمضان الحاضر لعدم نيته ولا عن غيره من القضاء أو الكفارة، لأن زمن رمضان لا يقبل صومًا غيره، ويصبح عليه قضاء ذلك اليوم عن رمضان الحاضر وقضاء يوم آخر عن رمضان الفائت أو عن الكفارة أو عن النذر إن لم يكن معينًا أما إن كان النذر معينًا كما في المثال فات وقته وليس عليه قضاؤه.
٤- يندب الإمساك يوم الشك ليتحقق الحال، فإذا ثبت رمضان وجب الإمساك لحرمة الشهر وقضاء يوم بعده، فإن لم يمسك بعد ما تبين أنه رمضان وجب عليه القضاء والكفارة لانتهاك ⦗٣٠٧⦘ حرمة رمضان، بأن أفطر عالمًا بالحرمة ووجوب الإمساك. أما إذا لم يكن ممسكًا قبل أن يتبين أنه من رمضان فلا كفارة عليه، وإنما يجب الإمساك والقضاء.
شروط الصوم:
أولًا: شروط الوجوب
يجب صوم رمضان على كل مسلم ذكر أو أنثى، حرٍ أو عبدٍ بالشروط التالية:

1 / 306