٦- أن لا يكون استدان لأخذ الزكاة، كأن كان عنده ما يكفيه ولكن استدان ليوسع على نفسه لأجل أن يأخذ من الزكاة. فلا يعتبر غارمًا إلا إن تاب من المعصية أو من القصد الذميم.
سابعًا- سبيل اللَّه:
والمراد به أهل الجهاد المتلبسين به، فيعطى المجاهد من الزكاة إذا كان ممن يجب عليهم الجهاد، ولو كان غنيًا عند الجهاد، ليشتري بالزكاة سلاحًا أو خيلًا. ويلحق به الجاسوس (وهو الذي يرسل للاطلاع على عورات العدو ويعلم المسلمين بها) ولو كان كافرًا ولكن يشترط فيه الحرية. أما شروط المجاهد الذي يستحق أن يأخذ من الزكاة فهي: الحرية، والإسلام، والذكورة، والبلوغ، والقدرة، وألا يكون هاشميًا. ويمكن أن تدفع الزكاة ثمنًا للسلاح.
ثامنًا- ابن السبيل:
وهو الغريب المحتاج لما يوصله إلى بلده، فيعطى من الزكاة ولو وجد من يسلفه ما يوصله إلى بلده، إلا إن كان غنيًا في بلده ووجد من يسلفه ليصل فلا يعطى من الزكاة.
ويشترط في إعطاء ابن السبيل من الزكاة: الحرية، والإسلام، وأن يكون غير هاشمي، وألا تكون غريبه في معصية كقاطع الطريق مثلًا.
الأشخاص الذين لا يجزئ إعطاء الزكاة لهم:
١- العبد: لأن نفقته على سيده فهو غني به.
٢- الكافر، ما لم يكن جاسوسًا أو من المؤلفة قلوبهم، لقوله ﷺ لمعاذ ﵁ حين بعثه إلى اليمن: "فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم" (١) . كما لا يجزئ إعطاء الزكاة لأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها فيها، وإلا جاز الإعطاء لهم.
٣- بنو هشام (٢): أي كل من كان لهاشم عليه ولادة من ذكر أو أنثى، لقوله ﷺ: "إن هذه الصدقات أنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" (٣)، ويعطون ما يحتاجون إليه من بيت مال المسلمين، فإن لم يُعطوا وأضرَّ بهم الفقر أُعطوا من الزكاة، وإعطائهم حينئذ أفضل من إعطاء غيرهم.
أما صدقة التطوع فتصح لبني هاشم وغيرهم.