254

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة:
تجب الزكاة في عروض التجارة على كل من ملكها، سواء كان تاجرًا محتكرًا (٢) أو مدبرًا (٣)، إذا توفرت الشروط التالية:
١- أن تكون العروض مما لا تتعلق الزكاة بعينه كالثياب والكتب ودور السكن، فإن تعلقت الزكاة بعينه كالحرث والماشية فيزكيها زكاة عين إن بلغت نصابًا، وإن لم تبلغ نصابًا أو كانت في غير العام الذي زُكيت عينه فيه فتقوَّم وتزكي زكاة العروض.
٢- أن تكون العروض ملكت بمعاوضة مالية (لا مملوكة بإرث أو خلع أو هبة أو غير ذلك)، فإذا ملك شيئًا بغير معاوضة مالية ثم نوى به التجارة فلا زكاة عليه إلا بعد بيعه حيث يستقبل بثمنه حولًا من يوم قبض الثمن لا من يوم ملكه، وإذا مكث عنده سنين وهو ناوٍ التجارة به إلا أنه لم يبعه فليس عليه أن يقومه ولا يزكيه ولو كان تاجرًا مديرًا.
٣- أن ينوي التجارة بالعروض حال شرائها، أو ينوي التجارة والغلَّة (الاستغلال ومثال ذلك أن يشتري دارًا ليؤجره مع نية بيعه إذا وجد من يشتريه بربح)، أو التجارة والقنية (الاقتناء. [ص
٢٨٩] ومثال ذلك أن يشتري سيارة ليركبها مع نية بيعها إذا وجد من يشتريها بربح) . أما إذا نوى القنية فقط أو الغلة فقط أو هما معًا أو لم ينو شيئًا فلا تجب عليه زكاة.
٤- أن يكون العِوَض الذي دفعه التاجر ثمنًا للعروض التجارية نقدًا أو عرضًا امتلكه بمعاوضة مالية، سواء كان عرضًا تجاريًا أو للقنية، كأن كان عنده دار للسكن ثم باعه لقاء قماش نوى به التجارة، فإن حَوْلَ زكاة تجارة القماش يبدأ من يوم شراء القماش. وأما إذا كان دفع ثمن العروض التجارية عروضًا ملكها بهبة أو إرث مثلًا فلا زكاة فيها، ولا يبدأ حول هذه العروض التجارية إلا من بعد بيعها وقبض ثمنها.
٥- أن يبيع العروض التجارية كلها أو بعضها بنقد (ذهب أو فضة) خلال الحول من يوم ملكها، فإن لم يبع منها شيئًا إلا بعد انتهاء الحول قوَّم المدير وزكى وبدأ الحول من حينئذٍ لا من حين ملكها.
٦- أن يكون المبيعات بلغت نصابًا إن كان التاجر محتكرًا، سواء كانت دفعة واحدة أو على دفعات، أو أن يكون عند التاجر المحتكر من الفوائد ما يكمل ثمن المبيعات إلى النصاب. أما إذا كان التاجر مديرًا فلا يشترط أن تكون مبيعاته بلغت نصابًا، بل يكفي مجرد البيع لأنه يقوّم العروض ويزكي قيمتها لا ثمنها.
٧- حولان الحول، للحديث المتقدم: "أن لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول"، ويبدأ الحول من يوم ملك المال الذي اشترى بع العروض أو من يوم تزكيته إن كان زكاه قبل الشراء به ولو تأخرت إدارته للتجارة.
كيفية حساب زكاة العروض التجارية:
أولًا- إذا كان التاجر محتكرًا:
إذا توفرت شروط وجوب زكاة عروض التجارة للمحتكر فيزكي ما باع به من النقدين كزكاة الدين (أي لسنة واحدة فقط من يوم ملك الأصل، ولو أقامت العروض عنده أعوامًا) إذا كان الثمن عينًا نصابًا كمل بنفسه (على دفعات) أو بفائدة عنده تم حولها (هبة، إرث ...) أو بمعدن ولو لم يتم حوله (لأنه لا يشترط لزكاة المعدن تمام الحول) . والديون التي له من التجارة لا يزكيها إلا بعد قبضها ولعام واحد فقط.
ثانيًا- إذا كان التاجر مديرًا:
وإذا كان التاجر مديرًا فإنه يقَّوم في كل عام:

1 / 288