ثانيًا- البقر:
إذا بلغ الملك ثلاثين من البقر فزكاته تبيع (١)، وتجزئ الأنثى وهي أولى. فإذا بلغ الأربعين فزكاته مسنّة (أكملت ثلاثًا ودخلت في الرابعة) أنثى، ودليل ذلك ما روي عن معاذ ﵁ قال: (بعثني النبي ﷺ إلى اليمن. فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة، تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين، مسنة..) (٢) وبناء على ذلك تكون مقادير الزكاة كالآتي:
في الثلاثين بقرة تبيع، وفي الأربعين مسنة، وفي الستين تبيعان، وفي السبعين تبيع ومسنة، وفي الثمانين مسنتان، وفي التسعين ثلاثة أتبعة، وفي المائة تبيعان ومسنة، وفي العشرة ومائة مسنتان وتبيع، وفي العشرين ومائة أربع أتبعة أو ثلاثة مسنات والخيار هنا للساعي. وإذا زاد العدد على ذلك فيكون في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
(١) ما له سنتان ودخل في الثالثة.
(٢) الترمذي: ج ٣/ كتاب الزكاة باب ٥/٦٢٣.
ثالثًا- الغنم:
إذا بلغ الملك أربعين إلى مائة وعشرين فزكاته شاة جذعة من الضأن أو المعز (وهو ما أوفى سنة)، وإذا بلغ مائة وإحدى وعشرين حتى مائتين فزكاته شاتان، فإذا بلغ مائتين وشاة إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فزكاته ثلاث شياه، فإذا بلغ أربعمائة فما فوق ففي كل مائة شاة. أوصاف زكاة النعم:
يجب أن تؤخذ الزكاة من الصنف الوسط سواء كان النصاب من الوسط أو كان كلُّه من الخيار أو الشرار (مرض، معيبة)؛ ما لم يتطوع المالك بدفع الخيار أو يرى الساعي أخذ المعيبة لكثرة لحمها لذبحها للفقراء مع رضا مالكها. وكذلك إذا كان هناك أصناف في النوع الواحد، فإذا ⦗٢٧٥⦘ تساوي الصنفان وكانت الزكاة الواجبة واحدة خُيِّر الساعي أن يأخذ من أي الصنفين، كأن كان المالك لديه خمسة عشر جاموسًا وخمسة عشر جاموسًا وخمسة عشر بقرة فيجب عليه تبيع، ويخير الساعي بين أن يأخذ جاموسًا أو بقرًا. أما إن لم يتساو الصنفان ووجب واحدة أُخذت من الصنف الأكثر، وإن تساوَ الصنفان وكان الأقل يوجب واحدة فيما لو انفرد وعلى الكل وجب اثنتان، أخذ من كل صنف واحدة، كأن كان الكل إحدى وعشرين ومائة، منها أربعين من المعز، وإحدى وثمانين من الضأن، فيأخذ من المعز واحدة ومن الضأن واحدة.
حكم التهرب من الزكاة وطرقه:
كل من حاول التهرب من الزكاة بطريقة ما، ويُعرف ذلك من قرائن الأحوال أو بإقراره، أخذت منه الزكاة المستحقة كاملة. ومن الحيل الباطلة للتهرب من الزكاة: