226

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

ب - شروط تتعلق بالمصلي:
١- الطهارة.
٢- استقبال القبلة.
٣- ستر العورة.
أركان الصلاة على الميت:
١- النية: بأن يقصد الصلاة على هذا الميت أو على من حفر من أموات المسلمين. ولا يضر عدم معرفة الميت ذكرًا كان أو أنثى، أو إن اعتقد أنه ذكر فكان أنثى أو بالعكس. ولا يشترط استحضار نية الفرضية ولا تعيين الميت، لكن إن عيّنه ثم تبين أنه غيره لم تصح الصلاة.
٢- أربع تكبيرات بما فيها تكبيرة الإحرام لانعقاد الإجماع عليها زمن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ بعد أن كان بعضهم يكبر ثلاثًا والبعض أربعًا والبعض خمسًا إلى التسع. وتقوم كل تكبيرة مقام ركعة، فإن زاد الإمام على الأربع تكبيرات عمدًا أو سهوًا أو تأويلًا، فيجب على المؤتمين أن يسلموا ولا ينتظروه بل يكره لهم ذلك، لتصح صلاتهم وصلاته وكذا إن انتظروه. وإن أنقص الإمام من التكبيرات سهوًا سبحوا له فإن رجع وأكمل أكملوا معه، وإن لم يرجع كبروا لأنفسهم وسلموا وبطلت الصلاة على الإمام (وقيل: تبطل عليهم أيضًا لبطلانها على إمامهم) . وإن أنقص الإمام التكبيرات عمدًا وهو يرى ذلك مذهبًا له فلا يتبعه المأمومون بل يكملوا وصحت الصلاة لهم وله. وإن أنقص عمدًا دون أن يرى ذلك مذهبًا له بطلت صلاته وصلاة المؤتمين لبطلان صلاة الإمام. وإن سلم الإمام من ثلاث تكبيرات عمدًا أو سهوًا وطال الفصل أعاد الصلاة، وإن لم يطل الفصل بعد السلام سهوًا أتى برابعة وأعاد السلام. ومَن سبق بالتكبير، كمن دخل الصلاة ووجد الإمام يدعو، انتظرهم وجوبًا حتى يكبروا ولا يكبر قبلهم، ويدعو المسبوق بعد تكبير الكائن بعد سلام الإمام، وإن لم ينتظرهم حتى يكبروا وكبر لم تحسب له هذه التكبيرات وتصح صلاته فإذا سلم الإمام قضى المسبوق ما فاته من التكبير سواء رفعت الجنازة فورًا أم لا.
٣- الدعاء للميت عقب كل تكبيرة بما تيسر، حتى بعد التكبيرة الرابعة على المعتمد، من قبل الإمام والمأمومين لحديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (إذاصليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) (١) .
وأقل الدعاء: "اللَّهم أغفر له، اللَّهم ارحمه". ⦗٢٦١⦘
وأحسنه ما روي عن أبي هريرة ﵁ النبي ﷺ (أنه كان إذا صلى على الجنازة. قال: اللَّهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به. اللَّهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فاغفر له. اللَّهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنَّا بعده) (٢) . وأن يكون الدعاء بعد الثناء على اللَّه تعالى والصلاة على نبيه ﷺ.
وإن كان الميت امرأة يكون الدعاء: "اللَّهم إنها أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك"، ثم يتابع الدعاء بصفة التأنيث.
وإن كان الميت طفلًا ذكرًا يكون الدعاء: "اللَّهم إنه عبدك، وابن عبدك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمتّه، وأنت تحييه، اللَّهم اجعله لوالديه سلفًا، وذخرًا وفرطًا، وأجرًا، وثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، ولا تفتَّنا وإياهما بعده. اللَّهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، وأبدله داراَ خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وعافِهِ من فتنة القبر وعذاب جهنم".
ويزيد على الدعاء المتقدم بعد التكبيرة الرابعة: "اللَّهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان، اللَّهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، لمن توفيته منا فتوفَّه على الإسلام، واغفر للمسلمين والمسلمات".
ويكون الدعاء بصيغة المفرد إن كان ميتًا واحدًا، وبصيغة التثنية إن كانا ميتين، وبصيغة الجمع إن كانوا أكثر.
وإن والى التكبيرات بدون دعاء أعاد الصلاة.

1 / 260