Fiqh ashrāṭ al-sāʿa
فقه أشراط الساعة
Publisher
الدار العالمية للنشر والتوزيع
Edition
السادسة
Publication Year
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Genres
•General Creed
Regions
Egypt
وذكر الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- أنه يستفاد من أن المهدي والمسيح ﵇ سيتعاصران: أن خلافة راشدة ستسبقهما، قال:
"وقد نقل كثير من العلماء نصوصًا وسكتوا عنها (١) تفيد أن نزول المسيح في زمن المهدي، وهذا الذي جعل هذا الأمر ينطبع في أذهان كثير من العلماء: أن المهدي مرتبط زمانُه بزمانِ المسيح ﵇، فإن صح (٢) هذا الاتجاه فهذا يفيد أنه سيكون قبل ذلك خلافةٌ على منهاج النبوة تكتسح الأرضَ كلَّها، وستفتح الأمةُ الإسلامية العالم، ولا يبقى بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلا دخلته كلمةُ الإسلام بعِز عزيزِ وذُلِّ ذليلٍ، ومظهر الذلَّةِ دفعُ الجزية، بينما المسيح ﵇ لا يقبلها" (٣).
فخلاصة ما ورد في المهدي ما تقدم ذكره، ومن الأدلة الدامغة على أن الخلافة ترجع قبل هذا الخليفة الصالح أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود؛ كما سبق ذكره، وتبيانه، بينما المهدي يكون عند ظهوره في بيت المقدس (٤)؛ أي أن بيت المقدس يكون في أيدي المسلمين، وبيت المقدس الآن يرزح تحت قهر الاحتلال الصِّهْيَوْنِي
(١) بل صححها جمع من العلماء كما في كتابي "المهدي" ص (٣٨ - ٤٠).
(٢) وقد صح كما أسلفنا، وذهب إليه جمع من العلماء، كما في "المهدي" ص (٥١ - ٥٦).
(٣) "الأساس في السنة" ص (١٠٢٢).
(٤) ولعل هذا مأخوذ من قوله ﷺ في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال: "وكلهم -أي: المسلمون- ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلي بهم، إذ نزل عيسى" الحديث، انظر: "فتح الباري" (٦/ ٤٩٣)، واعلم أنه لا يوجد نص صريح يجزم بتحديد مكانِ أولِ ظهورِ للمهدي، البعض يرى أنه سيظهر في الشام بناء على الحديث الآنف الذكر، وكذا حديث -أبي هريرة- ﵁ =
1 / 361