352

Fiqh ashrāṭ al-sāʿa

فقه أشراط الساعة

Publisher

الدار العالمية للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Regions
Egypt
الواردة في أن الحجر والشجر يدلان المسلم على اليهودي ليقتله ليست واردة في هؤلاء اليهود، بل في يهود يقدمون مع الدجال" (١).
ولئن وصف رسول الله ﷺ أولئك المجاهدين -في هذا الحديث- بوصف عام هو الإسلام؛ فلقد وصفهم بوصفٍ أخصَّ؛ وهو كونهم "أهلَ السنة والجماعة"، و"الطائفة المنصورة"؛ وذلك فيما رواه عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ» (٢)، وهذا الحديث يشير إلى أن من ضمن قتالهم قتال المسيح الدجال وأعوانه؛ وأعوانه أكثرهم اليهود، وقد رُوي عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أكثر أتباع الدجال اليهودُ والنساء" (٣).
-وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدين ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهمْ مَنْ جابههم إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأوَاءَ، حَتَّى يَأْتيَهمْ

(١) "الأساس في السنة وفقهها" (٢/ ١٠٢٥).
(٢) رواه الإمام أحمد (٤/ ٤٢٩)، وأبو داود (٢٤٨٤)، والحاكم (٢/ ٧١)، (٤/ ٤٥٠)، وقال: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" رقم (٢١٧٠).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢١٦، ٢١٧)، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.

1 / 352