339

Fiqh ashrāṭ al-sāʿa

فقه أشراط الساعة

Publisher

الدار العالمية للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Regions
Egypt
لا بُدَّ من عودة الخلافة الراشدة
واستعادة القدس قبل ظهور المهدي
(أ) تشير بعض الأحاديث الصَحيحة إلى أن حالة الناس الدينية في تراجع مستمر مع الزمن، ولكنة تَرَاجُعٌ بشكل عام لا بِشَكْلٍ فردي؛ أي هو من العام المخصوص، والمخصِّصُ قوله ﷺ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (١).
وقوله ﵌: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» (٢)، وقوله ﵌: «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة». (٣).
ولا يَرِدُ عليه انعدامُ الدولةِ والصَّوْلةِ؛ لأنه لا يمتنع عقلًا أن تنطلق هذه الأمة انطلاقًا جديدًا؛ حتى يتم قولُه ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ

(١) رواه الترمذي رقم (٢٨٧٣) في الأمثال: باب "مثل أمتي مثل المطر"، ورواه الإمام أحمد في "المسند"، (٣/ ١٣٠، ١٤٣) في حديث أنس، و(٤/ ٣١٩) من حديث عمار بن ياسر، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن"، ونقل المناوي عن الحافظ ابن حجر قوله: "هو حديث حسن له طرق، قد يرتقي بها إلى الصحة". اهـ. من "فيض القدير" (٥/ ٥١٧).
(٢) أخرجه من حديث ثوبان ﵁ مسلمٌ رقم (١٩٢٠)، وأبو داود رقم (٤٢٥٢)، والترمذي رقم (٢٢٢٩)، وابن ماجه (٢/ ٤٦٤) رقم (٤٠١٦)، وأحمد (٥/ ٢٧٨، ٢٧٩)، والحاكم، (٤/ ٤٤٩،٤٥٠).
(٣) رواه من حديث أبي عنبة الخولاني ابن ماجة رقم (٨) وابن حبان، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٦/ ٢٣١)، رقم (٧٥٦٩).

1 / 339