Fiqh ashrāṭ al-sāʿa
فقه أشراط الساعة
Publisher
الدار العالمية للنشر والتوزيع
Edition
السادسة
Publication Year
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Genres
•General Creed
Regions
Egypt
فلا يبقى على الأرض من يعرف الله أو يذكره (١)، وإنما يبقى أقوام يتهارجون كما تتهارج الْحُمُرُ، فعليهم تقوم الساعة كما جاء في صحيح مسلم، وغيره والله أعلم " (٢). اهـ.
وقد يُستدل لهذا الْمَنْحَى بما رواه الطبراني عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا: "ليس عام إلا والذي بعده شر منه"، قال الحافظ في "الفتح": "أخرجه الطبراني بسند جيد (٣) ".
وعن ابن مسعود ﵁ -موقوفًا أيضًا- بسند صححه الحافظ في "الفتح" (٤): "أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» (٥).
= والشريطة هنا: الخيار من الناس، انظر: "النهاية" (٢/ ٤٦٠).
والعَجاج: الغوغاء، والأراذل، ومن لا خير فيه، واحدهم: عَجاجة، كما في "النهاية" (٣/ ١٨٤).
(١) فما من زمان خير إلا يشوبه بعض الشر، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]، ولن يكون هناك زمان شر محض إلا الزمان الذي تقوم فيه الساعة، قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" رواه مسلم (٢٩٤٩)، وابن حبان (٦٨٥٠)، وأحمد رقم (٣٧٣٥).
وفي رواية لمسلم: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا بنكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان، ثم يُنفخ في الصور" (٢٩٤٠).
(٢) "المهدي المنتظر"، ص (٥١، ٥٢).
(٣) "فتح الباري" (١٣/ ٢٠)، والحديث وراه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٠٥/٨٥٥٠).
(٤) "الموضع السابق" نفسه.
(٥) رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٥٤/٨٧٧٣)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٨٦): "رواه الطبراني، ورجاله وجال الصحيح".
1 / 330