300

Fiqh ashrāṭ al-sāʿa

فقه أشراط الساعة

Publisher

الدار العالمية للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Regions
Egypt
على خروجه (١)، فيكون حالنا كحال الجيش الذي يقاتل العدو، لكنه يتوقع رحمة الله بمجيء المدد ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى:٢٨]. هذا هو المقصود من وصف بعض علمائنا المهديَّ بأنه "منتظر"، عكس حال إخواننا الذين انتقلت إليهم عدوى "الانتظار" بالمفهوم الشيعي الرافضي (٢).

(١) كما مر آنفًا ص (٢٩٧).
(٢) يرى علماء الرافضة عدم شرعية أية راية ترفع قبل ظهور مهديهم الخرافة؛ فقد جاء في "الكافي" لشيخهم "المفيد": "كل راية ترفع قبل راية القائم؛ فصاحبها طاغوت"، وقال المازندراني في شرح النص الآنف الذكر: "وإن كان رافعها يدعو إلى الحق". اهـ. من "شرح الكافي" (١٢/ ٣٧١).
وفي "الكافي" عن أبي عبد الله، قال: "القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير". اهـ. من "فروع الكافي" (١/ ٣٣٤). والإمام المفترض الطاعة على المسلمين -في زعمهم- أختفى منذ (١١٦٨) سنة، وقبل سنة (٢٦٠ هـ) هم بقية أئمتهم الاثنى عشر؛ وعليه فالجهاد مع أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ وبقية خلفاء المسلمين إلى اليوم هو حرام كحرمة الميتة والدم، ومجاهدو الصدر الأول عند الرافضة قتلة، وجهادهم باطل، لا أجر لهم فيه ولا ثواب، روى شيخهم الطوسي في "التهذيب": عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: جُعِلتُ فداك، ما تقول في هؤلاء الذين يُقتلون في الثغور؟ قال: فقال: "الويلَ يتعجلون، قتلة في الدنيا، وقتلة في الآخرة، والله ما الشهيد إلا شيعتنا، ولو ماتوا على فراشهم". اهـ. من "تهذيب الأحكام" (٢/ ٤٢).

1 / 300