العدد واحدها عدة: وهي أَجَلٌ حدَّده الشارع لانقضاء ما بقي من آثار الزواج بعد الفرقة.
أدلة مشروعيتها:
١- من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ١.
وقوله سبحانه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٢.
وقوله جل شأنه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٣.
٢- من السنة: قوله ﷺ: "لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على ميت فوق ثلاث إلّا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا" ٤.
وقال ﷺ لفاطمة بنت قيس: "اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم" ٥.
٣- الإجماع: أجمعت الأمة على مشروعية العدة.
وأجمعوا على أن المطلقة قبل الدخول لا عِدَّةَ عليها لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ ٦.
١ سورة البقرة الآية ٢٢٨.
٢ سورة الطلاق الآية ٤.
٣ سورة البقرة الآية ٢٣٤.
٤ متفق عليه.
٥ صحيح مسلم في الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها.
٦ سورة الأحزاب الآية: ٤٩.
1 / 290