رواه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، والبيهقي، وقال: رواته ثقات وهو متصل.
قال ابن المنذر وابن عبد البر: وأجمع العلماء: على أن الصدقة واجبة في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
وجاء في رواية ابن ماجه: أن رسول الله ﷺ إنما سن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة.
وفي إسناد هذه الرواية، محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك..الاصناف التي لم تكن تؤخذ منها: ولم تكن تؤخذ الزكاة من الخضروات، ولا من غيرها من الفواكه إلا العنب والرطب.
فعن عطاء بن السائب: ان عبد الله بن المغيرة أراد أن يأخذ صدقة من أرض موسى بن طلحة من الخضروات فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك، إن رسول الله ﷺ كان يقول: (ليس في ذلك صدقة) .
رواه الدارقطني، والحاكم، والاثرم في سننه.
وهو مرسل قوي.
وقال موسى بن طلحة: جاء الاثر عن رسول الله ﷺ في خمسة أشياء: الشعير، والحنطة، والسلت (١) والزبيب، والتمر، وما سوى ذلك مما أخرجت الارض فلا عشر فيه.
وقال: إن معاذا لم يأخذ من الخضر صدقة.
قال البيهقي: هذه الاحاديث كلها مراسيل، إلا أنها من طرق مختلفة، فيؤكد بعضها بعضا، ومعها من أقوال الصحابة عمر وعلي وعائشة.
وروى الاثرم: أن عامل عمر كتب إليه في كروم فيها من الفرسك (٢) والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا؟ فكتب إليه: إنه ليس عليها عشر، هي من العضاه.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل (٣) العلم: أنه ليس في الخضروات صدقة.
وقال القرطبي: إن الزكاة تتعلق بالمقتات، دون الخضروات وقد
(١) (السلت) نوع من الشعير.
(٢) (الفرسك) الخوخ.
(٣) يقصد: أكثرهم.