337

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والمرجان، والزبرجد، ونحو ذلك من الاحجار الكريمة إلا إذا اتخذت للتجارة ففيها زكاة.
واختلفوا في حلي المرأة، من الذهب والفضة.
فذهب إلى وجوب الزكاة فيه، أبو حنيفة، وابن حزم، إذا بلغ نصابا، استدلالا بما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتت النبي ﷺ امرأتان في أيديهما أساور من ذهب: فقال لهما رسول الله ﷺ: (أتحبان أن يسوركما (١) الله يوم القيامة أساور من نار؟) قالتا: لا، قال: (فأديا حق (٢) هذا الذي في أيديكما) .
وعن أسماء بنت يزيد قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي ﷺ، وعلينا أسورة من ذهب، فقال لنا: (أتعطيان زكاته؟) قالت: فقلنا: لا. قال: (أما تخافان أن يسور كما الله أسورة من نار؟ أديا زكاته) قال الهيثمي رواه أحمد وإسناده حسن.
وعن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فرأى في يدي فتخات (٣) من ورق (٤)، فقال لي: ما (هذا يا عائشة؟) فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله؟ فقال: (اتؤدين زكاتهن؟) قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: (هو حسبك من النار) (٥) رواه أبو داود، والدارقطني، والبيهقي وذهب الائمة الثلاثة إلى أنه لا زكاة في حلى المرأة، بالغا ما بلغ.
فقد روى البيهقي أن جابر بن عبد الله سئل عن الحلي: أفيه زكاة؟ قال جابر: لا. فقيل: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: أكثر.
وروى البيهقي: أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحلي بناتها بالذهب، ولا تزكيه، نحوا من خمسين ألفا.
وفي الموطأ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن عائشة كانت تلي بنات أخيها، يتامى في حجرها، لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة،

(١) (أن يسوركما) أي أن يلبسكما.
(٢) (حق هذا) أي زكاته.
(٣) (فتخات) أي خواتم.
(٤) (ورق) أي فضة.
(٥) يعني لو لم تعذب في النار إلا من أجل عدم زكاته لكفاها.

1 / 342