333

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قال الشوكاني: وإلى ذلك ذهب الشافعي وأحمد وأبو حنيفة وبه قال الهادي، والقاسم، قال المؤيد بالله: وهو أفضل.
وقال مالك، وربيعة، وسفيان الثوري، وداود، وأبو عبيد بن الحارث، ومن أهل البيت، الناصر: إنه لا يجزئ حتى يحول الحول.
واستدلوا بالاحاديث التي فيها تعلق الوجوب بالحول وقد تقدمت، وتسليم ذلك لا يضر من قال بصحة التعجيل لان الوجوب متعلق بالحول فلا نزاع، وإنما النزاع في الاجزاء قبله. انتهى.
قال ابن رشد: وسبب الخلاف، هل هي عبادة أو حق واجب للمساكين؟ فمن قال: إنها عبادة، وشبهها بالصلاة، لم يجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجلة، أجاز إخراجها قبل الاجل على جهة التطوع.
وقد احتج الشافعي لرأيه بحديث علي ﵁: أن النبي صلى الله عليه ومسلم استسلف صدقة العباس قبل محلها، انتهى.
(١٢) الدعاء للمزكي: يستحب الدعاء للمزكي عند أخذ الزكاة منه.
لقول الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل (١) عليهم إن صلاتك سكن لهم) .
وعن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ كان إذا أتي بصدقة قال: (اللهم صل عليهم) .
وأن أبي أتاه بصدقة فقال (اللهم صل على آل أبي أوفى) . رواه أحمد وغيره.
وروى النسائي عن وائل بن حجر قال، قال رسول الله ﷺ في رجل بعث بناقة حسنة في الزكاة -: (اللهم بارك فيه وفي إبله) .
قال الشافعي: السنة للامام - إذا أخذ الصدقة - أن يدعو للمتصدق، ويقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت.

(١) (وصل عليهم) أي أدع لهم.

1 / 338