312

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

صلاة العيدين:
شرعت صلاة العيدين في السنة الاولى من الهجرة، وهي سنة مؤكدة واظب النبي ﷺ عليها وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها.
ولها أبحاث نوجزها فيما يلي:
(١) استحباب الغسل والتطيب، ولبس أجمل الثياب: فعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة (١) في كل عيد. رواه الشافعي والبغوي.
وعن الحسن السبط قال: أمرنا رسول الله ﷺ في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأثمن ما نجد. الحديث رواه الحاكم وفيه إسحاق ابن برزخ، ضعفه الازدي ووثقه ابن حبان.
وقال ابن القيم: وكان ﷺ يلبس لهما أجمل ثيابه وكان له حلة يلبسها للعيدين والجمعة.
(٢) الاكل قبل الخروج في الفطر دون الاضحى: يسن أكل تمرات وترا قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر وتأخير ذلك في عيد الاضحى حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية.
قال أنس: كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا (٢) رواه أحمد والبخاري.
وعن بريدة قال: كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الاضحى حتى يرجع. رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وزاد: فيأكل من أضحيته.
وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب: أن الناس كانوا يؤمرون بالاكل قبل الغدو يوم الفطر.
وقال ابن قدامة: لا نعلم في استحباب تعجيل الاكل يوم الفطر اختلافا.

(١) برد حبرة: نوع من برود اليمن.
(٢) ويأكلهن وترا: أي ثلاثا أو خمسا أو سبعا، وهكذا.

1 / 317