البخاري والنسائي وأبو داود.
وفي رواية لهم: فلما كانت خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالاذان الثالث وأذن به على الزوراء فثبت الامر على ذلك.
ولاحمد والنسائي: كان بلال يؤذن إذا جلس النبي ﷺ على المنبر ويقيم إذا نزل.
وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم، رواه بان ماجه.
والحديث وإن كان فيه مقال إلا أن الترمذي قال: العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم يستحبون استقبال الامام إذا خطب.
استحباب اشتمال الخطبة على حمد الله تعالى والثناء على رسول الله ﷺ والموعظة والقراءة:
فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم (١» رواه أبو داود وأحمد بمعناه.
وفي رواية (الخطبة التي ليس فيها شهادة (٢) كاليد الجذماء) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال (تشهد) بدل (شهادة) .
وعن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا تشهد قال: (الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا بين يدي الساعة. من يطع الله تعالى ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله تعالى شيئا) .
عن ابن شهاب ﵁ أنه سئل عن تشهد النبي صلى الل عليه وسلم يوم الجمعة فذكر نحوه وقال: ومن يعصهما فقد غوى. رواهما أبو داود.
وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يخطب دائما ويجلس بين الخطبتين.
ويقرأ آيات ويذكر الناس. رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
وعنه أيضا ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان لا يطيل الموعظة
(١) الجذام: الداء المعروف، شبه الكلام الذي لا يبتدأ فيه بحمد الله تعالى بإنسان مجذوم تنفيرا عنه وارشادا إلى استفتاح الكلام بالحمد.
(٢) ليس فيها شهادة: أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.