وسلم يصلي فإذا استفتح إنسان الباب فتح الباب ما كان في القبلة أو عن يمينه أو عن يساره ولا يستدبر القبلة.
رواه الدارقطني.
وعن الازرق بن قيس قال: كان أبو برزة الاسلمي بالاهواز (١) على حرف نهر وقد جعل اللجام في يده وجعل يصلي، فجعلت الدابة تنكص (٢) وجعل يتأخر معها.
فقال رجل من الخوارج: اللهم اخز هذا الشيخ كيف يصلي؟ قال: فلما صلى قال: قد سمعت مقالكم.
غزوت مع رسول الله ﷺ ستا أو سبعا أو ثمانيا فشهدت أمره وتيسيره فكان رجوعي مع دابتي أهون علي من تركها فتنزع إلى مألفها (٣) فيشق علي.
وصلى أبو برزة العصر ركعتين (٤) . رواه أحمد والبخاري والبيهقي.
وأما المشي الكثير فقد قال الحافظ في الفتح: أجمع الفقهاء على أن المشي الكثير في الصلاة المفروضة يبطلها، فيحمل حديث أبي برزة على القليل.
حمل الصبي وتعلقه بالمصلي: فعن أبي قتادة أن النبي ﷺ صلى وأمامة بنت زينب (٥) ابنة النبي ﷺ على رقبته فإذا ركع وضعها وإذا قام من سجوده أخذها فأعادها على رقبته فقال عامر ولم أسأله: أي صلاة هي؟ قال ابن جريج: وحدثت عن زيد بن أبي عتاب عن عمرو بن سليم: أنها صلاة الصبح.
قال أبو عبد الرحمن (٦) جوده (أي جود ابن جريج إسناد الحديث الذي فيه أنها صلاة الصبح) رواه أحمد والنسائي وغيرهما.
قال الفاكهاني: وكأن السر في حمله ﷺ أمامة في الصلاة دفعا لما كانت العرب تالفه من كراهة البنات بالفعل قد يكون أقوى من القول.
وعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاة العشي (الظهر أو العصر) وهو حامل (حسن أو حسين) فتقدم النبي ﷺ فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها، قال:
(١) الاهواز: بلدة بالعراق.
(٢) تنكص: أي ترجع.
(٣) فتنزع: أي تعود إلى المكان الذي ألفته.
(٤) لسفره.
(٥) هي ابنة أبي العاص بن الربيع.
(٦) هو عبد الله بن الامام أحمد.