248

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وسلم إذا رجل جالس وسط المسجد محتبيا مشبكا أصابعه بعضها على
بعض فأشار إليه رسول الله ﷺ فلم يفطن لاشارته.
فالتفت رسول الله ﷺ فقال: (إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه) رواه أحمد.
(١٧) الصلاة بين السواري: يجوز للامام والمنفرد الصلاة بين السواري، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر (أن النبي ﷺ لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين) .
وكان سعيد بن جبر وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الاساطين.
وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة بسبب قطع الصفوف ولا تكره عند الضيق.
فعن أنس قال: كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها.
رواه الحاكم وصححه، وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ﷺ ونطرد عنها طردا.
رواه ابن ماجه وفي إسناده رجل مجهول.
وروى سعيد بن منصور في سننه النهي عن ذلك من ابن مسعود وابن عباس وحذيفة.
قال ابن سيد الناس: ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة.
المواضع المنهى عن الصلاة فيها:
ورد النهي عن الصلاة في المواضع الاتية:
(١) الصلاة في المقبرة (١): فعند الشيخين وأحمد والنسائي عن عائشة أن النبي ﷺ قال: (لعن الله اليهود والنصارى: اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
وعند أحمد ومسلم عن أبي مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) .
وعندهما أيضا عن جندب بن عبد الله

(١) النهي عن اتخاذ القبر مسجدا من أجل الخوف من المبالغة في تعظيم الميت والافتتان به فهو من غاب سد الذريعة.

1 / 253