٦ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية رواه أبو داود بإسناد حسن.
(١) حضور النساء الجماعة في المساجد وفضل صلاتهن في بيوتهن:
يجوز للنساء الخروج إلى المساجد وشهود الجماعة بشرط أن يتجنبن ما يثير الشهوة ويدعو إلى الفتنة من الزينة والطيب، فعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خير لهن) .
وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (لا تمنعوا إماء الله (١) مساجد الله، وليخرجن تفلات (٢» رواهما أحمد وأبو داود.
وعنه قال رسول الله ﷺ: (أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخرة.) رواه مسلم وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.
والافضل لهن الصلاة في بيوتهن، لما رواه أحمد والطبراني عن أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. فقال ﷺ: (قد علمت، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة.)
(٢) استحباب الصلاة في المسجد الأبعد والكثير الجمع:
يستحب الصلاة في المسجد الابعد الذي يجتمع فيه العدد الكثير، لما رواه مسلم عن أبي موسى قال، قال رسول الله ﷺ: (إن أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشى) .
ولما رواه عن جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: (إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا
(١) إماء الله: جمع أمة.
(٢) تفلات: أي غير متطيبات.