168

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد (١) مجيد، والسلام كما علمتم) رواه مسلم وأحمد.
٢ - وعن كعب بن عجزة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: (فقولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) رواه الجماعة.
وإنما كانت الصلاة على النبي ﷺ مندوبة وليست بواجبة، لما رواه الترمذي وصححه، وأحمد وأبو داود عن فضالة بن عبيد قال: سمع النبي ﷺ رجلا يدعو في صلاته، فلم يصل على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ (وعجل هذا)، ثم دعاه فقال له أو لغيره: (إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم ليدع بما شاء الله) قال صاحب المنتقى: وفيه حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضا، حيث لم يأمر تاركها بالاعادة ويعضده قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد: (ثم يتخير من المسألة ما شاء) وقال الشوكاني: لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب.
(١٩) الدعاء بعد التشهد الاخير وقبل السلام: يستحب الدعاء بعد التشهد وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والاخرة.
فعن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ، علمهم التشهد ثم قال في آخره: (ثم لتختر من المسألة ما تشاء) رواه مسلم.
والدعاء مستحب مطلقا، سواء كان مأثورا أو غير مأثور إلا أن الدعاء بالمأثور أفضل.
ونحن نورد بعض ما ورد في ذلك.
١ - عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الاخير فليتعوذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن

(١) (الحميد) هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودا، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه.
(والمجيد) من كمل في العظمة والجلال.

1 / 173