346

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

وإذا كانت السبابة اليمنى مقطوعة فالراجح أن الإشارة تسقط في حقه ولا تشرع الإشارة بغيرها والله أعلم.
أمور تباح في الصلاة
(أ) الأفعال المباحة في الصلاة:
١ - حمل الطفل في الصلاة:
فعن أبي قتادة «أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ فإذا سد وضعها وإذا قام حلمها» (١).
٢ - المشي اليسير للحاجة:
فعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه، ووصفت أن الباب في القبلة» (٢).
٣ - الحركة لإنقاذ الطفل أو غيره من التردِّي أو مما يؤذيه:
عن الأزرق بن قيس قال: «كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينما أنا على حرف نهر إذا رجل يصلي [وهو أبو برزة الأسلمي] وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها ... قال: إني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات أو ثمانية وشهدت تيسيره وإني كنت أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق عليَّ» (٣).
قال الحافظ في الفتح (٣/ ٨٢): ظاهر سياق القصة أن أبا برزة لم يقطع صلاته، يؤيده قوله في رواية عمرو بن مرزوق: «فأخذها ثم رجع القهقري» فإنه لو كان قطعها ما بالى أن يرجع مستدبر القبلة، وفي رجوعه القهقري ما يشعر بأن مشيه إلى قصدها ما كان كثيرًا ...» اهـ.
فائدة: يدخل في هذا أنه يجوز لك إذا كنت تصلين ودقَّ جرس التليفون -مثلًا- أن ترفعي السماعة ليعلم الطالب أنك في صلاة ونحو ذلك.

(١) أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣) وغيرهما.
(٢) أخرجه الترمذي (٥٩٨)، وأبو داود (٩١٠)، والنسائي (٣/ ١١) وحسنه الألباني.
(٣) أخرجه البخاري (١٢١١).

1 / 348