والظاهر أن الدلك مستحب وليس واجبًا.
ويقوي هذا المذهب -مع حديث أم سلمة- حديث عمران بن حصين في قصة المزادتين وفيه: (... وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءً من ماء، قال: «اذهب فأفرغه عليك») (١).
وعلى هذا فلو وقف الإنسان تحت «الدش» ووصل الماء إلى جميع البدن فقد صح غُسله مع النية.
غسل المرأة من الجنابة:
صفة غسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل تمامًا.
ولا يلزم المرأة -إذا كان لها ضفيرة- أن تنقض شعرها (تحل ضفائرها) لكن عليها أن توصل الماء إلى أصول شعرها.
لحديث ميمونة قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين» (٢).
وعن عائشة قالت: «كنا نغتسل وعلينا الضماد (٣) ونحن مع رسول الله ﷺ مُحلاَّت ومُحرمات» (٤).
وقد أنكرت عائشة على عبد الله بن عمرو أَمْرَه للنساء بنقض رؤوسهن عند الغسل (٥).
غُسل المرأة من الحيض والنفاس (٦):
١ - استعمال الصابون ونحوه من المنظفات مع الماء: لحديث عائشة أن أسماء سألت النبي ﷺ عن غسل المحيض، فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٣٤٤).
(٢) صحيح: تقدم كثيرًا.
(٣) الضماد: ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه كالصمغ فيكون كالضفيرة.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٥٤)، والبيهقي (٢/ ١٨٢).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٣٣١)، والنسائي (١/ ٢٠٣)، وابن ماجه (٦٠٤).
(٦) من كتابي «فقه السنة للنساء» (ص ٤٩)، و«جامع أحكام النساء» لشيخنا (١/ ١١٦ وما بعدها) مع شيء من الزيادة.