174

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

الأول: أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل، لحديث ميمونة وهو مذهب الجمهور.
الثاني: أنه يتوضأ وضوءًا كاملًا قبل الغسل، لحديث عائشة لأنه إخبار بغالب فعله ﷺ بخلاف حديث ميمونة فإنها أخبرت عن غسل واحد، وهو مذهب الشافعي ورواية عن مالك وأحمد.
الثالث: أنه مخيَّر بين تقديم غسل الرجلين مع الوضوء أو تأخيره، وهو رواية عن أحمد.
الرابع: إذا كان يغتسل في مكان غير نظيف أخر رجليه، وإلا قدَّمه مع الوضوء، وهو مذهب مالك.
قلت: وهذا الأخير أرجح، وعلى كلٍّ فالأمر فيه واسع والله أعلم.
٥ - يفيض الماء على رأسه ثلاثًا حتى يبلغ أصول الشعر.
٦ - ويبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر.
٧ - مع تخليل الشعر.
ففي حديث عائشة: «ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ....».
وعنها قالت: «كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب (١)، فأخذ بكفه، فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، فقال بهما على رأسه» (٢).
وعنها قالت: «كنا إذا أصاب إحدانا جنابة، أخذت بيدها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذه بيدها على شقِّها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر» (٣).
فائدة: هل يخلل لحيته في الغسل؟
قال جمهور العلماء: مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن حزم (٤)، لا يلزمه تخليلها وإنما يستحب، قلت: هذا محلُّه إذا كان الماء يصل إلى البشرة وإلا فيجب

(١) الحلاب: إناء يسع قدر حلبة ناقة (معالم السنن للخطابي ١/ ٦٩).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢٥٨)، ومسلم (٣١٨).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٢٧٧).
(٤) «المحلى» (٢/ ٣٣)، و«الأوسط» (٢/ ١٢٧)، و«التمهيد» (٢٢/ ٩٥).

1 / 176