٢٤ - زوال العقل، بالسُّكْر أو الإغماء أو الجنون: وهذا ناقض إجماعًا (١)، والذهول عند هذه الأمور أبلغ من النوم.
٥ - مَسُّ الفَرْج بلا حائل سواء بشهوة أو بدونها:
لأهل العلم في الوضوء من مس الذكر أربعة أقوال، قولان بالترجيح وقولان بالجمع:
الأول: مس الذكر لا ينقض الوضوء مطلقًا: وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايات عن مالك، وهو مروي عن طائفة من الصحابة (٢)، واستدلوا بما يلي:
(أ) حديث طلق بن عليٍّ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يمس ذكره بعد أن يتوضأ، فقال رسول الله ﷺ: «هل هو إلا بضعة منك» (٣) وفي لفظ أن الرجل السائل قال: «بينا أنا في الصلاة إذْ ذهبتُ أحكُّ فخذي، فأصابت يدي ذكري» فقال ﷺ: «إنما هو منك» (٤).
(ب) قالوا: لا خلاف في أن الذكر إذا مسَّ الفخذ لا يوجب وضوءًا، ولا فرق بين اليد والفخذ، وتكلموا في حديث بسرة (٥) -الآتي- الذي فيه الأمر بالوضوء من مسِّ الذكر.
الثاني: مس الذكر ينقض الوضوء مطلقًا: وهو مذهب مالك -في المشهور عنه- والشافعي وأحمد وابن حزم وهو مروي عن أكثر الصحابة ﵃ (٦) وحجتهم:
(أ) حديث بسرة بنت صفوان أن النبي ﷺ قال: «من مس ذكره فليتوضأ» (٧).
(١) «الأوسط» لابن المنذر (١/ ١٥٥).
(٢) «البدائع» (١/ ٣٠)، و«شرح فتح القدير» (١/ ٣٧)، و«المدونة» (١/ ٨ - ٩)، و«الاستذكار» (١/ ٣٠٨ وما بعدها).
(٣) إسناده لين: أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١/ ١٠١) واختلف في صحته والأظهر ضعفه لأجل قيس بن طلق. وقد صححه الألباني ولكلٍّ وجهه ولا نحجر الواسع، والله أعلم.
(٤) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (١٨٣)، وأحمد (٤/ ٢٣)، والبيهقي (١/ ١٣٥) وغيرهم.
(٥) «الأوسط» (١/ ٢٠٣)، وانظر «شرح معاني الآثار» (١/ ٧١ - ٧٩).
(٦) «الاستذكار» (١/ ٣٠٨)، و«المدونة» (١/ ٨ - ٩)، و«الأم» (١/ ١٩)، و«المجموع» (١/ ٢٤)، و«المغنى» (١/ ١٧٨)، و«الإنصاف» (١/ ٢٠٢)، و«المحلى» (١/ ٢٣٥).
(٧) صحيح: أخرجه أبو داود (١٨١)، والنسائي (١/ ١٠٠)، وابن حبان (١١١٢).