162

Fiqh al-sīra al-nabawiyya li-Munīr al-Ghaḍbān

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣هـ - ١٩٩٢ م

الشيطان في هذا المجال أضخم منه بكثير في مجال التهديد والتعذيب، فهناك الأمر واضح أما التلبيس هنا والخديعة فهي أكبر وأمكر وأفجر.
والداعية الحق هو الذي لا ينسى أبدا الهدف الذي عاش له، ومات له .. ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ..﴾ (١).
٣ - النساء: «ما تركت فتنة على أمتي أضر على الرجال من النساء» (٢) وسواء أكن الدور في تثبيط الهمة من الزوج والولد أن ينصرف المسلم عن دعوته رغبة في راحته وإرضاء لصبوته، أو كانت في تسليط بعض الفاجرات عليه ليسقطنه في أحابيلهن أم في تهيئة أجواء البغي والإثم والمجون ليرتادوها خطوة بعد خطوة، أيا كانت هذه الأساليب فإنها تنتهي إلى منبع واحد.
فها هي قريش تعرض على رسول الله (ص) نسائها، يختار عشرا منها، أجملهن وأحسنهن يكن زوجات له .. إن كان عاجزا عن الزواج من أكثر من واحدة.
إن خطر المرأة حين لا تستقيم على منهج الله أشد من خطر السيف المصلت على الرقاب .. وعلى ضعفها فهي تستمد قوتها من إغرائها، وكما يقول ﵊: «ما رأيت من ناقصات عقل

(١) الأنعام: ١٦٢،١٦٣.
(٢) أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، صحيح الجامع الصغير ج. ٥ ص. ١٣٨.

1 / 169