[فقه عمرو]:
وحدث أنّ عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة، وخشي على نفسه إن اغتسل أن يعتلّ، فتيمم، وصلّى بالنّاس، وكأنّ بعض الصحابة شكّ في هذا الصنيع من عمرو، فذهب إلى النبي ﷺ يقول له: إن عمرا صلّى بنا وهو جنب! فقال الرسول ﷺ: «يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جنب؟» . فأخبره بالذي منعه من الاغتسال. لقد خاف على نفسه قسوة البرد، والله يقول:
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء: ٢٩] .
فضحك الرسول ﷺ ولم يقل شيئا «١» .
وفقه عمرو في هذه المسألة صحيح، فإنّ التيمّم يجوز إذا كان استعمال الماء مظنة الضرر.
(١) صحيح، أخرجه أبو داود والدارقطني والحاكم والبيهقي بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص، وقد تكلمات على الحديث في (صحيح سنن أبي داود)، رقم (٣٦٠، ٣٦١) .