٢٩ - وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: رأيت النبى ﷺ يصلى متربعًا) رواه النسائى وصححه ابن خزيمة.
[المفردات]
(متربعًا) التربع أن يضع باطن قدمه اليمنى تحت فخذه اليسرى وباطن قدم اليسرى تحت فخذ اليمنى.
[البحث]
قال النسائى: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبى داؤد يعنى الجعفرى وأبو داؤد ثقة ولا أحسب إلا أن هذا الحديث خطأ، وقد روى البخارى عن عبد اللَّه بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن ابن القاسم عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه أنه أخبره أنه كان يرى عبد اللَّه ابن عمر يتربع فى الصلاة إذا جلس، ففعلته وأنا يومئذ حديث السن فنهانى عبد اللَّه بن عمر، وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى فقلت: إنك تفعل ذلك، فقال: إن رجلىّ لا تحملانى، قال الحافظ فى الفتح بعد أن ذكر مقال العلماء فى التربع للمريض: وأما الصحيح فلا يجوز له التربع فى الفريضة بإجماع العلماء ثم ذكر أنه روى ابن أبى شيبة عن ابن مسعود قال: (لأن أقعد على رضفتين أحب إلى من أقعد متربعًا فى الصلاة) والرضفة واحد الرضف وهى الحجارة المحماة.
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز التربع للمريض للضرورة فى الصلاة.
٣٠ - وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن النبى ﷺ كان يقول بين السجدتين: (اللهم اغفر لى وارحمنى واهدنى وعافنى وارزقنى) رواه الأربعة إلا النسائى، اللفظ لأبى داؤد.