246

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

[المفردات]
(الم تنزيل السجدة) أى يقرأ هذه السورة فى الركعة الأولى.
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ أى يقرأ هذه السورة أيضًا فى الركعة الثانية، وقد بين ذلك رواية مسلم من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه.
[البحث]
حديث ابن مسعود عند الطبرانى بزيادة (يديم ذلك) أصله فى ابن ماجه بدون هذه الزيادة، وقد صوب أبو حاتم أن هذا الحديث مرسل، وحديث أبى هريرة المتفق عليه لا يقتضى فعل ذلك دائمًا فإن الصيغة ليست نصا فى المداومة، قال بعض أهل العلم، وإنما كان النبى ﷺ يقرأ هاتين السورتين فى فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان وما يكون فى يومها فإن السورتين اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر المعاد وحشر العباد وذلك يكون يوم الجمعة، وفى قراءتها فى هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون، والسجدة جاءت تبعًا ليست مقصودة وقال الحافظ فى الفتح: لم أر فى شئ من الطرق التصريح بأن النبى ﷺ سجد لما قرأ سورة (ألم تنزيل) السجدة فى هذا المحل إلا فى كتاب الشريعة لابن أبى داؤد من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غدوت على النبى ﷺ يوم الجمعة فى صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد الحديث، وفى إسناده من ينظر فى حاله، وللطبرانى فى الصغير من حديث على أن النبى ﷺ سجد فى صلاة الصبح فى تنزيل السجدة لكن فى إسناده ضعف، وعلى هذا فمن المخالفة للسنة أن يعمد إنسان إلى قراءة آية السجدة فقط ثم يسجد إذا أن الثابت أن النبى ﷺ كان يقرأ السورة بتمامها

1 / 247