244

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

العصر والصلاة فى الصبح بطوال المفصل والتوسط فى صلاة العشاء كل هذا قد صحت فيه الأحاديث، وأما عبارة (ويقرأ فى المغرب بقصار المفصل) مما يفيد مداومته ﷺ على ذلك وأن السنة فى المغرب القراءة بقصار المفصل ففيه نظر لأنها تعارض ما رواه البخارى عن مروان بن الحكم قال (قال لى زيد بن ثابت: مالك تقرأ فى المغرب بقصار وقد سمعت النبى ﷺ يقرأ بطولى الطولين) يعنى الأعراف، وسيأتى حديث جبير بن مطعم عند الشبخين أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقرأ فى المغرب بالطور) وروى البخارى عن ابن عباس أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ (والمرسلات عرفًا) فقالت: يا بنى واللَّه لقد ذكرتنى بقراءتك هذه السورة أنها لآخر ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ يقرأ بها فى المغرب) وفى حديث أم الفضل هذا إشعار بأنه ﷺ كان يقرأ فى الصحة بأطول من المرسلات لكونه كان فى حال شدة مرضه وهو مظنة التخفيف، وفى حديث زيد بن ثابت إشعار بأن رسول اللَّه ﷺ لم يواظب على قراءة قصار المفصل فى المغرب لكون أنكر على مروان المواضبة على القراءة بقصار المفصل، ولو كان مروان يعلم أن النبى ﷺ واظب على ذلك لاحتج به على زيد لأن فعل مروان حينئذ يكون هو محض السنة على أن زيدًا لم يرد من مروان المواظبة على القراءة بالطوال وإنما أراد منه أن يتعاهد ذلك كما رآه من النبى ﷺ، وقد عرفت أنه ﷺ قرأ بالسور الطويلة مرات متعددة فالحق أن القراءة فى المغرب بطوال المفصل وقصاره وسائر السور سنة، ومن اقتصر على نوع من ذلك معتقدًا أنه السنة دون غيره فقد خالف السنة، وفى الاستدلال بحديث سليمان بن يسار نظر.
١٨ - وعن جبير بن مطعم رضى اللَّه عنه قال: سمعت

1 / 245