يسرون) وقد روى البخارى عن قتادة قال: سئل أنس كيف كان قراءة النبى ﷺ؟ فقال: (كانت مدا، ثم قرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم يمد ببسم اللَّه ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم) وروى مسلم عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ قال: (أنزلت على آنفًا سورة فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم: انا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر).
وإذ قد ثبت أن رسول اللَّه ﷺ كان بقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم قبل الفاتحة وقبل السورة فلا وجه لحمل قول أنس (لا يذكرون) على نفى قراءتها مطلقًا ولو سرًا بل المراد أنهم كانوا لا يجهرون بها كما تقدم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن من السنة عدم الجهر بالبسملة فى الصلاة.
٢ - وأن البسملة تقرأ سرًا قبل الفاتحة وقبل السورة فى الصلاة.
١١ - وعن نعيم المجمر رضى اللَّه عنه قال: صليت وراء أبى هريرة رضى اللَّه عنه فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ (ولا الضالين) قال: آمين، ويقول كلما سجد وإذا قام من الجلوس: اللَّه أكبر. ثم يقول إذا سلم: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول اللَّه ﷺ) رواه النسائى وابن خزيمة.
[المفردات]
(نعيم المجمر) هو أبو عبد اللَّه نعيم المجمر كان مولى لعمر بن الخطاب وقد سمع من أبى هريرة وفيه وسمى مجمرًا لأنه أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار.
(قام من الجلوس) أى فى الاثنتين بعد التشهد الأوسط.