بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى بنا الظهر والعصر وبين يديه العنزة وكان يمر من ورائها المرأة والحمار) فحديث ابن عباس محمول على هذا، وكذلك لا معارضة بين هذه الأحاديث وبين ما روى عن عائشة رضى اللَّه عنها أنها كانت تضطجع على السرير فيجئ النبى ﷺ فيصلى إلى السرير؛ إذ ليس فى حديث عائشة ما يفيد أنها مرت بين يديه وهو يصلى، ونومها فى قبلته لا يقطع صلاته لأنها كانت فى الظلام كما صرحت بذلك فى الصحيحين إذ قالت بعد أن ساقت الحديث، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، ولا معارضة أيضًا بين هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة وبين ما رواه أبو داؤد عن أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه من قوله: (لا يقطع الصلاة شئ) إذ أن هذا الحديث فى سنده ضعف كما سيأتى فلا تثبت به المعارضة، هذا والكلب الأسود قد يتمثل فيه الشيطان، والمرأة يجعلها الشيطان من حبائله، واللَّه أعلم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن مرور المرأة والحمار والكلب الأسود بين المصلى وسترته يضر الصلاة.
٢ - أن مرور هذه الثلاثة بين يدى السترة إلى جهة القبلة لا يضر الصلاة.
٥ - وعن أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (إذا صلى أحدكم إلى شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) متفق عليه وفى رواية: (فإن معه القرين).