273

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

أعلم (١)؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا صام من صام الأبد» (٢) وقد ذكر ابن حجر ﵀ أن ذلك يفيد كراهية صوم الدهر، لأنه ﷺ دعا على من صام الأبد، وقيل «لا صام» للنفي أي ما صام (٣) وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " يحتمل أنه دعاء على من صام الأبد، ويحتمل أنه إخبار بأنه لا صوم له وأنه ليس بصوم شرعي " (٤) وسمعته يقول عن صيام أبي طلحة ﵁ " وهذا يدل على أن أبا طلحة ﵁ لم يبلغه حديث «لا صام من صام الأبد» فلا يجوز صيام الدهر " (٥).
فينبغي للداعية أن يكون حريصا على فعل الخير، ولكن يتقيّد بما شرعه الله ﷿ وبينه رسوله الكريم ﷺ.

(١) انظر: منار القاري في شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة بن محمد بن قاسم ٤/ ٩٤.
(٢) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ البخاري، كتاب الصوم، باب حق الأهل في الصوم، ١/ ٣٠٠، برقم ١٩٧٧، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا، أو لم بفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار بوم، ٢/ ٨١٥، برقم ١١٥٩،.
(٣) انظر: فتح الباري ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٤.
(٤) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ١٩٧٧، من صحيح البخاري، في جامع الإمام تركي بن عبد الله- الرياض.
(٥) سمعته من سماحته حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم ٢٨٢٨ من صحيح البخاري.

1 / 276