250

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

٢٥ - باب ما يتعوذ من الجبن
[حديث تعوذه ﷺ دبر الصلاة]
٣٦ - [٢٨٢٢] حَدَّثَنَا موسَى بْن إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبو عَوَانَةَ: حَدَّثَنَا عَبْد المَلِكِ بْن عمَيرٍ قَالَ: سَمِعْت عَمْرَو بْنَ مَيمونٍ الأَوْدِيَّ قَالَ: " كَانَ سَعْد (١) يعلِّم بَنِيهِ هَؤلاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يعَلِّم الْمعَلم الْغِلْمَانَ الْكِتَابةَ، وَيَقول: إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَعوَّذ مِنْهنَّ دبرَ الصَّلاَةِ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعوذ بِكَ مِنَ الجبْنِ، وَأَعوذ بِكَ أَنْ أرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العمرِ، وَأَعوذ بكَ مِنْ فِتْنَةِ الدّنْيَا، وَأَعوذ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»، فَحدَّثْت بِهِ مصعَبا فصدَّقه " (٢).
وفي رواية: " كَانَ سَعْد يَأْمر بِخَمْسٍ، وَيَذْكرهنَّ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يَأْمر بهِنَّ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعوذ بِكَ مِنَ الْبخْلِ، وَأَعوذ بِكَ مِنَ الْجبْنِ، وأَعوذَ بِكَ أَنْ أرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعمرِ، وَأَعوذ بكَ مِنْ فِتْنَةِ الدّنْيَا- يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ- وَأَعوذ بكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبر» (٣).
وفي رواية: عن مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ قال: «كَانَ النَّبِي ﷺ يعَلِّمنَا

(١) سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب، ويقال له: وهيب، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد السابقين الأولين، وأحد من شهد بدرا، والحديبية، وأحد الستة أهل الشورى الذين جعل عمر ﵁ أمر الخلافة إليهم، وقد أسلم قديما بعد أربعة وقيل بعد ستة وهو ابن سبع عشرة سنة، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، تعالى، وأول من أراق دما في سبيل الله تعالى، وهو من المهاجرين الأولين، وكان مجاب الدعوة، روى عن رسول الله مائتين وسبعين حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على سبعة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بثمانية عشر، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على الجيوش التي بعثها إلى بلاد الفرس، وكان أمير الجيش الذي هزم الفرس بالقادسية، وهو الذي عبر بالخيل دجلة، وهو الذي فتح مدائن كسرى، وبنى الكوفة، وولاه عمر على العراق، وعندما قتل عثمان ﵁ اعتزل سعد الفتن فلم يقاتل في شيء منها، توفي ﵁ سنة خمس وخمسين وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل ست وخمسين، وقيل سبع وخمسين، وقيل ثمان وخمسين بقصره بالعقيق على عشرة أميال وقيل سبعة من المدينة ﵁. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢١٣ - ٢١٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٩٢ - ١٢٤، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٣٣، وانظر أيضا: إكمال إكمال المعلم للأبي، ٨/ ٢٣٧.
(٢) [الحديث ٢٨٢٢] أطرافه في: كتاب الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر، ٧/ ٢٠٤، برقم ٦٣٦٥. وكتاب الدعوات، باب التعوذ من البخل، ٧/ ٢٠٥، برقم ٦٣٧٠. وكتاب الدعوات، باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا وفتنة النار، ٧/ ٢٠٦، برقم ٦٣٧٤. وكتاب الدعوات، باب التعوذ من فتنة الدنيا، ٧/ ٢١١، برقم ٦٣٩٠.
(٣) من الطرف رقم ٦٣٦٥.

1 / 253