237

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - حرص الأنبياء على الجهاد في سبيل الله ﷿.
٢ - أهمية قول المسلم: إن شاء الله لما يريد عمله في المستقبل.
٣ - عمل الأسباب لا ينافي التوكل.
٤ - من أساليب الدعوة: القصص.
٥ - حرص السلف على الدقة في نقل الحديث.
٦ - من صفات الداعية: النية الصالحة.
٧ - من أساليب الدعوة: التوكيد بالقسم.
٨ - أهمية تذكير الناسي ولو كان عظيما.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: حرص الأنبياء على الجهاد في سبيل الله ﷿: إن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - هم أحرص الناس على الجهاد في سبيل الله ﷿ لإِعلاء كلمة الله؛ ولهذا قال سليمان ﷺ: «لأطوفن الليلة على- مائة امرأة- أو تسع وتسعين- كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله»، وهذا يؤكد الحرص العظيم على الجهاد؛ لأنه قصد بإتيانه لأهله الرغبة في الحصول على المجاهدين، ولكن الله ﷿ لم يرد له هذا فلم يقل: " إن شاء الله ". فينبغي للداعية أن يكون حريصا على الجهاد، ويستصحب النية للإعداد للجهاد في سبيل الله ﷿.
ثانيا: أهمية قول المسلم: إن شاء الله لما يريد عمله في المستقبل: دل هذا الحديث على أهمية قول المسلم: إن شاء الله؛ لما يخبر بعمله في المستقبل؛ ولهذا لما نسي سليمان ﷺ أن يقولها يحصل له ما أراد؛ ولأجل ذلك قال نبينا ﷺ في هذا الحديث: «والذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله» وفي الرواية الأخرى: «لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا لحاجته».
وقد أمر الله بذلك فقال ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣]

1 / 240