Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Publisher
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ
•
Regions
•Saudi Arabia
١٩ - باب فَضْلِ قَوْل اللهِ تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ - يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١] (١).
[حديث صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم شهداء وذلك قبل تحريمها]
٣٢ - [٢٨١٥] حَدَّثَنَا عَليّ بْن عَبدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سفْيان، عَنَ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ (٢) ﵁ يَقول: " اصْطَبَحَ نَاس الْخَمْرَ يَوْمَ أحدٍ، ثمَّ قتِلوا شهَدَاءَ، فَقيْلَ لِسفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ " (٣).
وفي رواية: " صَبّحَ أناس غَدَاةَ أحدٍ الْخَمْرَ فَقتِلوا مِنْ يَوْمِهمْ جَمِيعا شهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا " (٤).
* شرح غريب الحديث: * " اصطبح الخمر " اصطبح الخمر أناس: أي شربوها أول النهار يوم أحد، ثم قتلوا في ذلك اليوم ولم تكن الخمر قد حرمت يومئذ (٥).
(١) سورة آل عمران، الآيات: (١٦٩ - ١٧١).
(٢) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الصحابي بن الصحابي، الإمام الكبير المجتهد الحافظ الأنصاري الخزرجي، السلميّ المدني، الفقيه، من أهل بيعة الرضوان، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا، روى علما كثيرا عن النبي ﷺ فقد نقل أنه روى ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا (١٥٤٠) اتفق البخاري ومسلم منها على ستين، وانفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين. استشهد أبوه يوم أحد، قال جابر ﵄: دفنت أبي يوم أحد مع رجل ثم استخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه [رواه البخاري برقم ١٣٥٢]، وثبت في [صحيح مسلم برقم ١٨١٣] أن جابر بن عبد الله قال: غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة، ولم أشهد بدرا ولا أحدا منعني أبى [وفي رواية عند الواقدي لم أقدر أن أغزو حتى قتل أبي كان يخلِّفني على أخواتي وكن تسعا] فلما قتل أبي يوم أحد لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة قط. توفي ﵁ بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وقيل ثمان وسبعين، وقيل ثمان وستين وهو ابن أربع وتسعين سنة ﵁. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ١٤٢، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ١٨٩ - ١٩٤، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ١/ ٢١٣.
(٣) [الحديث ٢٨١٥] طرفاه في: كتاب المغازي، باب غزوة أحد، ٥/ ٣٦، برقم ٤٠٤٤. وكتاب تفسير القرآن، ٥ سورة المائدة، باب قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالْأَنْصَاب وَالْأَزْلَام رِجْس مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، ٥/ ٢٢٥، برقم ٤٦١٨.
(٤) الطرف رقم ٤٦١٨.
(٥) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص ٢١٣.
1 / 228