220

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

١٤ - باب من أتاه سهم غرب فقتله
[حديث يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى]
٣١ - [٢٨٠٩] حَدَّثَنَا محَمَّد بْن عَبْد اللهِ: حَدَّثَنَا حسَيْن بْن محَمَّدٍ أَبو أحمَدَ: حَدَّثَنَا شَيْبَان، عن قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أنس بْن مَالِكٍ (١) «أَنَّ أمَّ الرّبيَّعِ بِنْتَ البَرَاء (٢). وهي أمّ حَارثة بن سراقة (٣). أتت النبي ﷺ فَقَالت: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تحَدّثنِي عَنْ حَارِثَةَ - وَكَانَ قتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَه سَهْم غَرب- فَإِن كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْت وإِنْ كَانَ غَيرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْت عَلَيْهِ فِي البكَاءِ، قَالَ: " يَا أمَّ حَارِثةَ إِنَّهَا جِنَان فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلى» (٤).
وفي رواية: «فَإِنْ يَكنْ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ وأحتسب، وَإِنْ تَكنِ الأخْرَى تَرَى مَا أَصْنَع؟ قَالَ: " وَيْحَكِ أَوَ هَبِلْتِ؟ أَوَ جَنَّة وَاحِدَة هِيَ؟ إِنَّها جِنَان كَثيرَة وَإِنَّه فِي جَنَّةِ الفِردوْس» (٥).
* شرح غريب الحديث: * " سَهْم غرب " وهو الذي لا يدْرَى مَنْ رَمَى به ويقال: بالإِضافة " سَهْم

(١) أنس بن مالك ﵁، تقدمت ترجمته في الحديث رقم ١٤.
(٢) أم الربيع بنت البراء أم حارثة بن سراقة، استشهد ابنها حارثة فحزنت، وقيل الربيع بنت النضر عمة أنس، ووقع في صحيح مسلم برقم ١٦٧٥ عن أنس ﵁: أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فقال رسول الله ﷺ: لا القصاص القصاص " وفي آخره " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره "، ويقال إنها الربيع بنت النضر كما ثبت في حديث أنس عند البخاري، برقم: ٢٨٠٦، ولكن فيه أنها كسرت ثنية امرأة. قال ابن حجر ﵀: " ولا يبعد تعدد القصة " انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٤٤٩ و٣٠١ وقال النووي ﵀ " إنهما قضيتان: أما الربيع الجارحة في رواية البخاري وأخت الجارحة في رواية مسلم فهي بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء، وأما الربيع الحالفة في رواية مسلم فهي بفتح الراء، وكسر الباء، وتخفيف الياء " شرح صحيح مسلم ١١/ ١٧٥ ثم رجح ابن حجر رحمه الله تعالى أن ذكر أم الربيع بنت البراء عند جميع رواة البخاري وهم، وإنما هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وهي أم حارثة بن سراقة بن الحارث، وقال: " والخطب فيه سهل ولا يقدح ذلك في صحة الحديث ولا في ضبط رواته " فتح الباري ٦/ ٢٦.
(٣) حارثة بن سراقة، بن الحارث بن عدي الأنصاري النجاري، وأمه الربيع التي تقدمت ترجمتها آنفا، استشهد يوم بدر كما ذكر البخاري، ﵀، وشهد له النبي ﷺ بأنه أصاب الفردوس الأعلى في الجنة ﵁. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٢٩٧، و٤/ ٣٠١، ٤٤٩.
(٤) [الحديث ٢٨٠٩، أطرافه في: كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرا، ٥/ ١٢، برقم ٣٩٨٢. وكتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ٧/ ٢٥٦، برقم ٦٥٥٠. و٧/ ٢٥٩، برقم ٦٥٦٧.
(٥) من الطرف رقم ٣٩٨٢.

1 / 223