ـ فمن هذه المواطن حمد الله عند الفراغ من الطعام والشرب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ١، روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلةَ فيحمدُه عليها ويشربَ الشربةَ فيحمدُه عليها" ٢، وروى الترمذي بإسناد حسن عن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكلَ طعامًا فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حولٍ منِّي ولا قوّةٍ، غفر له ما تقدّم من ذنبه "٣، وروى البخاري عن أبي أمامة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مُباركًا فيه، غير مَكْفِيٍّ، ولا مُوَدَّعٍ، ولا مستغنى عنه ربّنا "٤، وروى النسائي في السنن الكبرى بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن جُبير: أنّه حدّثه رجل خَدمَ النبيِّ ﷺ ثمان سنين أنّه كان يسمع النبيَّ ﷺ إذا قَرَّب إليه طعامًا يقول: "بسم الله"، وإذا فرغ من طعامه قال: "اللهمَّ أطعمتَ وسقيتَ وأغنيتَ وأقْنيتَ وهدَيتَ وأحييتَ، فلك الحمد على ما أعطيتَ"٥.
ـ ومِن مواطن الحمد حمدُ الله في الصلاة، ولا سيّما عند الرفع من
١ سورة: البقرة، الآية: (١٧٢) .
٢ صحيح مسلم (رقم:٢٧٣٤) .
٣ سنن الترمذي (رقم:٣٤٥٨)، وحسّنه العلاّمة الألباني في الإرواء (٧/٤٨) .
٤ صحيح البخاري (رقم:٥٤٥٩) .
٥ السنن الكبرى (رقم:٦٨٩٨) .