النبيِّ ﷺ إلاَّ أنَّ في إسناده كلامًا، فقد روى الحاكمُ في المستدرك عن عبد الرحمن بن حمّاد، ثنا حفص بن سليمان، ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن تفسير سبحان الله، فقال: "هو تنزيه الله عن كلِّ سوءٍ". قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقّبه الذهبي في تلخيصه للمستدرك بقوله: "بل لم يصح فإن طلحة منكر الحديث، قاله البخاري، وحفصٌ واهي الحديث، وعبد الرحمن قال أبو حاتم: منكر"١.
ورويَ الحديث من وجه آخر مرسلًا.
وورد في هذا المعنى آثارٌ عديدةٌ عن السلف ﵏، روى جملةً منها الطبريُّ في تفسيره والطبرانيُّ في كتابه الدعاء في باب: تفسير سبحان الله٢، وغيرهما من أهل العلم، منها:
ما جاء عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "سبحان الله: تنزيه الله ﷿ عن كُلِّ سُوءٍ".
وعن عبد الله بن بريدة أنَّ رجلًا سأل عليًاّ ﵁ عن سبحان الله فقال: "تعظيم جلال الله".
وجاء عن مجاهد أنه قال: "التسبيح انكفاف الله من كلِّ سوءٍ". قال ابن الأثير في النهاية: "أي تنزيهه وتقديسه".
وعن ميمون بن مهران قال: "سبحان الله اسم يُعظَّمُ الله به،
١ المستدرك (١/٥٠٢) .
٢ الدعاء للطبراني (٣/١٥٩١ وما بعدها) .