214

Fihris al-fahāris waʾl-athbāt wa-maʿjam al-maʿājim waʾl-mashyakhāt waʾl-musalsalāt

فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار العربي الاسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

بيروت

وهذا القدر الذي ذكرته في الاتصال بالشيخ التاودي يندر الحصول عليه في غير هذا الموضع وقد حصل لنا من التعب في جمعه ما ليس بهين وذلك لأن مدار أسانيد أهل المغرب على الشيخ التاودي ولكن كثيرا ما يروون عنه الكتاب الذي لم يسمعوه عليه بتمامه مع أن الرواية بالسماع الذي لا يقترن بالإجازة الجابرة لما لم يسمع غرور وتدليس فوصل الإسناد بما ذكر مجرد كذب فإنك إذا جئت إلى أكبر من تراه وسألته عن كيفية روايته للصحيح مثلا عن شيخه فلان يقول لك قرأته عليه فإذا سألته هل قرأت عليه جميعه قال لا بل البعض وهكذا شيخه مع شيخه لا يضبطون سماعا ولا يقابلون ولا يعارضون فرعا بأصل ورواية جميع الكتاب بمجرد حضور بعضه أفحش كذب وأنذل تدليس بل رأينا من عمد الآن إلى شيخ حضر على شيخه في طرف من المختصر فصار يروي عنه عن ذلك الشيخ الكتب الستة والموطأ وهو لم يجز بها من شيخه ولا حضر عليه فيها ولا سمع منه أو عليه ولو حديثا واحدا منها وهذا ما يتنزه عنه أكذب الكذابين وأخبث الغاشين ولذلك نرى أن الرواية التي يتعاطاها كثير من أهل المغرب ومن أخذ عنهم من غيرهم في الزمن الأخير والأسانيد التي يوصلون لا يفرح بها إلا من عري عن العلم وضرب بينه وبين أهل الرواية بأسوار نعم من حقق سماعه لجميع كتاب على شيخه بحيث لم يفته منه شيء أوله منه إجازة جابرة ما لعله لم يسمع فروايته صحيحة وإسناده معتبر خصوصا مع اتحاد النسخ والرواية أما مع اختلافها وتباين رواياتها وانعدام الإجازة العامة فلا فقد رأينا أيضا من يأخذ نسخة من الصحيح من أحد الكتبية فيحضر بها ثم يصير يروي عن شيخه من طريق ابن سعادة والحال أنه سمع عليه من نسخة القسطلاني الذي يعتمد رواية اليونيني وهذا الجهل والكذب الفاحش

Page 262