210

Fihris al-fahāris waʾl-athbāt wa-maʿjam al-maʿājim waʾl-mashyakhāt waʾl-musalsalāt

فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار العربي الاسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

بيروت

قلت لخصت من الروضة المقصودة لأبي الربيع الحوات في ترجمته ومن دؤوبه انه ثابر على إقراء صحيح البخاري حتى جاوزت ختماته حد الأربعين فلم يكن يدعه لا سيما في شهر الصيام من البدء إلى التمام يفتتحه أول يوم منه ويختمه آخره وكان يأتي في هذا الزمان القليل بتحقيقات وله عليه زاد المجد الساري في نحو أربع مجلدات وحاشيته هذه طبعت بفاس وأقرأ أيضا صحيح مسلم كثيرا لكنه لم يكن له غالبا بهجير وله عليه تعليق وأقرأ أيضا سنن أبي داوود وكانت بالمغرب عزيزة الوجود فافتض بكرتها بحاشيته وأقرأ بقية الكتب الستة وحدث بأوائلها وأقرأ مسند الدارمي بأمر سلطاني والشفا بمراكش وفاس والجامع الصغير ومشارق الصغاني وأملى عليها شرحا نفيسا هو عندي والشمائل للترمذي وعلق عليها وأقرأ الأربعين النووية وكتب عليها شروحا منها واحد طبع بفاس والفتوحات الإلهية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله والألفيتين للعراقي والكعبية لابن زهير وشرحها والبردة والهمزية مرارا والتفسير في عدة سنوات والألفية نحوا من ثلاثين مرة وربما أقرأها في الشهر الواحد بدءا وختما وأقرأ أحيانا التسهيل والمغني والكافية والشافية وأما الاجرومية فلم يزل يقرئها خصوصا للصغار من أعقابه وأبناء أهل المودة إلى وفاته وأقرأ كبرى السنوسي والمقاصد للسعد والمواقف للعضد والورقات وجمع الجوامع والحكم وهي آخر ما درس والمباحث الأصلية وابن عاشر والرسالة حتى لم يكن يدعها وأقرأ التهذيب حينا من الدهر وأقرأ مختصر خليل نحو الثلاثين مرة وربما أضاف إليه أحيانا الجامع وشرحه وهو مطبوع بفاس يبتدىء قراءته قبله أو يختمه بعده وكان يختم المختصر غالبا في سنتين وتارة في أكثر وأخرى في أقل وأقرأ بالجامع الأزهر بمصر الموطأ حضره أعيان المذاهب الأربعة وكبار شيوخ مصر وصلحائها كالصعيدي والدردير وعبد العليم الفيومي الأزهري الضرير والشيخ سليمان الفيومي والشيخ حسن الجبرتي والسيد عبد الرحمن العيدروس والحافظ مرتضى الزبيدي والأمير المالكي الكبير ومحمود الكردي وغيرهم

وقد رزق سعدا عظيما في التلاميذ وجاها ودنيا في أيامه وحاز المناصب السامية في الدولة ولأبنائه وأحفاده ويذكر في باب سعة خاطره وتحمله أن تلميذه النقيب أبا الربيع الحوات أنشأ أبياتا قال فيها

( قولوا لشيخكم ابن سودة انه

قرب الرحيل فهل له من زاد )

( عاش القرون وفاز من أيامه

بالمال والأولاد والأحفاد )

Page 258