هو قاضي سجلماسة العلامة الأديب المحدث الخطيب النوازلي المسند أبو الوليد عبد الملك بن محمد التاجموعتي المتوفى سنة 1118 له فهرسة نسبها له تلميذه الشيخ المسناوي في إجازته لابن عاشر الحافي السلوي وهو يرو عن محمد بن سعيد الميرغتي وقفت على إجازته منه العامة وهي عندي وأبي السعود الفاسي وحج وجاور هناك سنوات ودرس والف بالحرمين الشريفين وأجازه الحافظ البابلي والزرقاني والخرشي وعمر الفكروني السوسي نسبة إلى سوسة بين قابس والقيروان والبرهان الكوراني عامة وقرن فيها معه القاضي أبا عبد الله المجاصي وصدر الكوراني فهرسته الأمم بخطبة بناها على اسمه وهي النسخة التي جلبها المترجم من المدينة إلى المغرب فكان بعد رجوعه للمغرب يطعن في رواية المغاربة ويقدم رواية أهل المشرق عليها ففي نفحة المسك الداري لأبي الفيض ابن الحاج حدث العلامة سيدي الصغير الافراني المراكشي عن شيخه العلامة أبي عبد الله المسناوي أن الشيخ أبا مروان السجلماسي كان ينكر ولوع أهل المغرب برواية ابن سعادة في صحيح البخاري ويعجب من تلقيهم لها بالقبول مع أن رواية ابن سعادة من قبيل الوجادة وكان أبو مروان تحمل عن أبي إسحاق الكوراني بطيبة المنورة فلم يهتبل برواية المغاربة وادعى أن المغرب شاغر من صحيح الروايات وقد أنكر عليه ذلك شيوخ العصر وحق لهم إنكاره انظر ما سيأتي في ترجمة ابن سعادة من حرف السين
نروي ما للمترجم من طريق المسناوي وابن عبد السلام بناني والشهاب أحمد النخلي ثلاثتهم عنه وبأسانيدنا إلى الحضيكي عن أبي محمد صالح بن محمد الحبيب السجلماسي عن التاجموعتي بأسانيده وللمترجم من التصانيف في السنة وعلومها رسالة في العلم النبوي سماها ملاك الطلب في جواب أستاذ حلب عنى به جدنا من قبل الأم الإمام العارف أبا العباس أحمد بن عبد الحي الحلبي دفين فاس رد فيها على عصريه أبي علي اليوسي ثم رد عليه اليوسي برسالة صغيرة ثم انتقدها عليه وردها حرفا حرفا المترجم بتأليف جليل سماه خلع الأطمار البوسية بدفع الأمطار اليوسية وهو في نحو ثلاث كراريس قلمه فيه سيال وحجته صائبة وقعت لي نسخة منه عليها خط المؤلف بالتصحيح وخط العلامة الافراني بالتأييد وقد كان المترجم أعلم بالحديث وقواعده من اليوسي كما صرح بذلك القاضي الشهاب أحمد بن التاودي ابن سودة بل حلاه تلميذه الشهاب النخلي في ثبته بغية الطالبين بحافظ عصره ووحيد دهره وفي ترجمته من نشر المثاني كان إماما محدثا وكان له وجاهة عند السلطان في الهيبة وتوقير يناسب منصب العلم يصدع له بالحق في مواطن اه
98 التاودي ابن سودة
Page 256