وفي الحطة نقلا عن السيد آزاد البلجرامي الهندي في تسلية الفؤاد لما ترجم للبصري قال وله شرح على البخاري سار في الأنفس والآفاق سير الروح ولعمري لقد عز أن يلقى له مثل في سائر الشروح لكن ضاق الوقت عن إكماله وضن الزمان بإفاضة نواله والنسخة التي نسخها الشيخ بيده الشريفة هي أصل الأصول للنسخ الشائعة في الآفاق رأيتها عند مولانا محمد أسعد الحنفي المكي من تلامذة الشيخ تاج الدين المكي ببلد أركات كان أخذها الشيخ عن ولد المصنف بالاشتراء فقلت للشيخ محمد أسعد هذه النسخة المباركة حقها أن تكون في الحرمين ولا ينبغي أن تنقل منها إلى مواضع أخرى لا سيما إلى الديار الشاسعة فقال الشيخ هذا الكلام حسن ولكن ما فارقتها لفرط محبتي لها ثم أرسل الشيخ كتبه من أركات إلى أورنقاباد احتياطا لما رأى من هيجان الفتنة بتلك البلاد فوصلت النسخة إلى أورنقاباد وهي موجودة بها إلى الآن حفظها الله اه بواسطة الحطة
قلت رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد الله بن سالم البصري بخطه من الصحيح ثمانية وهي نهاية في الصحة والمقابلة والضبط والخط الواضح وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من الصحيح وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق وعليها ضبطت ولا أدري من أين اتصلت بسلفه كما عندي كراسة بخط البصري في ختم صحيح مسلم للحافظ السخاوي وعندي إجازة بخطه أيضا لمحمد بن مصطفى الفراوي الدمشقي وهي عامة بتاريخ 1127 وقال عن البصري أيضا الحافظ أبو الفيض الزبيدي في إجازة له بعد أن ذكره هو ورفيقه النخلي والعجيمي وعلى هؤلاء الثلاثة مدار أسانيد الحرمين الشريفين بل وما والاهما من الأقطار النائية والبلدان الشاسعة اه
وقال عن البصري أيضا المحدث المسند الشمس محمد بن أحمد الجوهري المصري محدث العصر وإمامه وجهبذه وهمامه أمير المؤمنين في الحديث
60 ألفية السند
للحافظ مرتضى الزبيدي ألفها سنة 1198 اشتملت على ألف وخمسمائة وشرحها ناظمها في نحو عشر كراريس افتتحها ببيان أنواع الحديث ونقله وأنواع الإجازة أولها
( يقول راجي عفو ربي والرضى
محمد هو الشريف المرتضى )
Page 199