353

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

12- تم بحثنا بعض الأحاديث المهمة التي يحتج بها غلاة الحنابلة في التقليل من حق علي والغلو في معاوية وبني أمية، كحديث جابر بن سمرة في (الإثني عشر أميرا) والترجيح بأن الحديث في الذم لا في المدح وأن هؤلاء هم ولاة عثمان بدلالة حديث حذيفة والواقع التاريخي، وحديث أم حرام في غزو البحر وبيان الشذوذ في اللفظ الذي أورده الشيخ وكشف أصل الحديث، وحديث عبد الرحمن بن أبي عميرة في فضل معاوية وبيان ضعفه وعلله الكثيرة الإسنادية والمتنية، وحديث صلح الحسن وبيان أنه مرسل على الراجح وهو مقتضى كلام حسين الجعفي والدارقطني وبيان أن الصحيح منه: ((ابني هذا سيد)) لوروده في أحاديث أخرى، أما الزيادة: ((ولعل الله أن يصلح به بين الفئتين)) فهي مدرجة من كلام أبي بكرة في حالة ثبوتها عنه.

13- بحثنا الإمساك عما شجر بين الصحابة ورجحنا ضعف الحديث في ذلك وأن الواجب هو تحري الحق والإمساك عن الباطل سواء فيما جرى بين الصحابة أو فيما جرى بعدهم وإن كان ما جرى بينهم يحتاج لمزيد من التحري والتثبت وليس الإمساك المطلق فهذا باطل شرعا وعقلا وواقعا.

14- كتبنا بعض النماذج التي أقرها الشيخ في كتاب الأخ معد الكتاب وعاتبنا الشيخ على إقرارها لأنه أعلم من أن يثبتها ونرجو أن يكون أحرص من أن يثق في بعض الناس الذين يدفعهم الحماس للتقول على الناس بالباطل؛ أولنقل عدم الإحسان في نقل آرائهم؛ كما يدفعه الحماس لتقوية الباطل ورد الصحيح أو تأويله إضافة إلى الجهل بالسير والمغازي والتواريخ الواردة بالأسانيد القوية والخلط بين صحابي وآخر لتوافق في أوائل الحروف وما أشبه ذلك من الأخطاء العجيبة التي لا تغتفر لمن ألف في الرد على موضوع كتبه مؤرخ أو على الأقل لهذا الموضوع علاقة كبيرة بالتاريخ.

Page 353