324

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

سقوط الدول على أيدي الروافض أم النواصب

وذكر ص94 أنه ما سقطت دولة من دول الإسلام إلا وللشيعة اليد الطولى في ذلك.

يقال: قد سبقهم النواصب وأسقطوا دولة الخلافة الراشدة ثم العباسيون أسقطوا الدولة الأموية وليسوا روافض بل كل هؤلاء نواصب أما الأمويون فواضح وأما العباسيون فأقوياؤهم فيهم نصب واضح كالمنصور ثم كان فيهم نواصب آخرون كالرشيد والأمين والمتوكل، ومن علامات نصبنا أننا نمدح هؤلاء الحكام كثيرا ربما نصبنا كان بجهل وتقليد للنواصب في الدولة العباسية.

أما سقوط الدولة العباسية فقد أشبع البحث في سبب سقوطها الدكتور سعد بن حذيفة الغامدي جامعة الملك سعود وأبطل ما يشيعه بعض الناس من أن ابن العلقمي الوزير الشيعي كان سبب سقوط بغداد.

وقد يقول بعض الناس: لماذا تبريء الشيعة في هذه الأمور ألا يكفيك أن البعض يتهمك بالتشيع؟

أقول: المسألة مسألة مبدأ، ولا يجوز أن نتوقف عن إنكار الخطأ خشية أن نتهم بتشيع أو غيره؛ فهؤلاء لن يعصمهم دين ولا ورع عن الاتهام إن أرادوه، الذي يجب أن نؤكد عليه أن المسألة أبعد من الناحية الشخصية؛ بل لو نقل بعض المسلمين معلومة خاطئة عن اليهود أو الملحدين لكان علينا ردها إن كنا نرى أنها خاطئة، لأن المسألة أخلاقية وكثير منا قد تعود على الكذب على الآخرين فلابد من أن نوصل لمثل هذا الشخص رسالة يستفيد منها، وهي أن كثيرا من المسائل التي يظنها محل إجماع ولا نقاش فيها تكون من المسائل الباطلة، والصدق يخدم بعضه كما أن الكذب يخدم بعضه؛ فمن كذب على الآخر قد يكذب عليك، وهذا ما رأيناه في صاحبنا هذا وفي غيره ، ثم لا يجوز أن نسلم لهم بالكذب على الآخرين حتى ولو كانوا كفارا فضلا عن مسلمين يخالفوننا مخالفات كبيرة أو صغيرة.

هذا نقوله للحق وللتاريخ وليس دفاعا عن متهم ولا اتهام بريء لكن لنتعلم العدل، أما إلقاء عيوبنا وضعفنا على شماعة المؤامرات فهذا من تخلفنا وضعفنا وعدم اعترافنا بالحقيقة.

Page 324