339

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وجنازة، ونحوها، للضرورة، لم تصح، للآثار (١)، فإن اتصلت الصفوف حيث صحت فيه، صحت، أو كان المأموم في غير شدة خوف في سفينة، وإمامه بأخرى غير مقرونة بها، لم يصح الاقتداء.
(وكره علو إمام على مأموم) لحديث أبي داود، عن حذيفة -مرفوعًا-: "إذا أمَّ الرجل القوم، فلا يقومنَّ في مكان عال أرفع من مكانهم" (٢) ومحل الكراهة إذا كان ارتفاعه (ذراعًا فأكثر) لا دونه، كدرجة منبر، فلا يكره، لحديث سهل بن سعد: "أن النبي ﷺ جلس على المنبر في أول يوم وضع، فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف قال: يا أيها الناس إنما فعلت ذلك؛ لتأتموا بي ولتتعلموا صلاتي" متفق عليه (٣).
(ولا بأس) بالعلو (لمأموم، ولو كان كثيرًا) كما لو صلى على سطح والإمام تحته، لما روى الشافعي عن أبي هريرة أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام (٤)، (ولا) يضر (قطع الصف) خلف الإمام وعن يمينه (إلا) إذا كان (عن يساره، بقدر مقام ثلاثة) رجال فتبطل صلاته.
قلت: ظاهر عبارات الأصحاب أن ذلك إذا كان عن يسار الإمام في الصف الذي يقف فيه الإمام، بخلاف قطع الصف الذي خلفه من يساره فلا يضر، ولم أقف على من صرح بذلك.
(و) كره (صلاته) أي: الإمام (في محراب يمنع مشاهدته) روي ذلك

(١) قوله: (حيث صحت فيه) أي تلك الصلاة في الطريق، بأن كانت صلاة على جنازة أو نحوها فما يصح في الطريق بشرطه. ينظر: "معونة أولي النهى" (٢/ ١٩٠).
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم (١/ ٤٠٠)، وفيه رجلٌ مجهول.
(٣) البخاري، كتاب الجمعة، باب الخطة على المنبر (١/ ٢٢٠)، مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٣٨٦، ٣٨٧).
(٤) والبيهقي -أيضًا- كتاب الصلاة، باب صلاة المأموم في المسجد أو على ظهره (٣/ ١١١).

1 / 315