327

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وتكره سرعة تمنع مأموم فعل ما يسن له فعله، كقراءة السورة، وما زاد على مرة في تسبيح ركوع، وسجود ونحوه. وقال الشيخ تقي الدين: تلزمه مراعاة الماموم إن تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره ونحوه، وقال: ليس له أن يزيد على القدر المشروع، وينبغي (١) أن يفعل غالبًا ما كان النبي ﷺ يفعله غالبًا (٢)، ويزيد وينقص للمصلحة، كما كان النبي ﷺ يزيد وينقص أحيانًا، انتهى (٣)، فإن اختار المأمومين، (٤) كلهم التطويل، لم يكره، لزوال علة الكراهة، وهي التنفير.
(و) سن لإمام وغيره (تطويل) قراءة الركعة (الأولى على) قراءة الركعة (الثانية)، لحديث أبي قتادة -مرفوعًا-: "كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وكان يطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية، وهكذا في صلاة العصر، وهكذا في صلاة الصبح" متفق عليه (٥)، إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني، بأن كان العدو في غير جهة القبلة، وقسم الإمام المأمومين طائفتين، فالثانية أطول من الأولى لانتظار الطائفة التي تأتي لتأتم به، ويأتي توضيح ذلك -إن شاءالله تعالى- (٦) وإلا إذا كان تطويل قراءة الثانية عن الأولى يسيرًا، كما إذا قرأ بسبح والغاشية لوروده (٧)،

(١) في الأصل: (فإنه) والمثبت من "الاختصارات" (ص ١٢٨).
(٢) (غالبًا) ليست في "الاختيارات" (ص ١٢٨) ط ١ السعيدية، ولا في طبعة دار العاصمة، تحقيق أحمد الخليل.
(٣) من "الاختيارات" (ص ١٢٨).
(٤) كذا بالأصل. والمناسب: المأمومون.
(٥) البخاري، الأذان، باب القراءة في الظهر، وباب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب (١/ ١٨٥، ١٨٩) ومسلم، كتاب الصلاة (١/ ٣٣٣).
(٦) في صلاة الخوف.
(٧) أخرجه مسلم، كتاب الجمعة (٢/ ٥٩٨) عن النعمان بن بشير قال: كان رسول اللَّه ﷺ =

1 / 303