290

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ونصفه الأخير أفضل من ثلثه الأوسط، والثلث بعد النصف أفضل مطلقًا، نصًّا (١)، لحديث: "أفضل الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه" (٢).
وفي حديث ابن عباس في صفة تهجده ﷺ: "أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ" فوصف تهجده، قال: "ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن" (٣).
ويسن افتتاح قيام الليل بركعتين خفيفتين، لحديث أبي هريرة -مرفوعًا-: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤).
ويسن نيته عند النوم، لحديث أبي الدرداء -مرفوعًا-: "من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى، وكان نومه عليه صدقة" حديث حسن، رواه أبو داود والنسائي (٥).
وكان قيام الليل واجبًا على النبي ﷺ ولم ينسخ (٦).

(١) ينظر: "الإنصاف" (٤/ ١٨٦، ١٨٧).
(٢) مسلم، كتاب الصيام (٢/ ٨١٦) عن عبد اللَّه بن عمرو.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٢٦).
(٤) "المسند" (٢/ ٣٩٩)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٣٢)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب افتتاح صلاة الليل بركعتين (٢/ ٧٩).
(٥) أبو داود، كتاب الصلاة، باب من نوى القيام فنام (٢/ ٧٦) والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام (٣/ ٢٥٨).
(٦) يردُّ ذلك ما ثبت في "صحيح مسلم" (١/ ٥١٢) أن سعد بن هشام بن عامر قال لعائشة ﵂: أنبئيني عن قيام رسول اللَّه ﷺ؛ فقالت: ألست تقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قلت: بلى. قالت: فإن اللَّه ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة. فقام نبي اللَّه ﷺ وأصحابه حولًا. وأمسك اللَّه خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، حتى أنزل اللَّه في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة" الحديث.
وآخر السورة هي قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ. . .﴾ إلى قوله: =

1 / 266