278

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

(لانحصي ثناءً عليك) أي: لا نطيقه.
(أنت كما أثنيت على نفسك) اعتراف بالعجز عن الثناء، ورَدٌّ إلى المحيط علمه بكل شيء، جملة وتفصيلًا.
ورى الخمسة عن علي ﵁ أن النبي ﷺ يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" ورواته ثقات (١).
قال الترمذي: لا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيئًا أحسن من هذا (٢)، وله أن يزيد ما شاء مما يجوز به الدعاء في الصلاة.
قال المجد: فقد صح عن عمر: "أنه كان يقنت بقدر مائة آية" (٣) (ثم يصلي على النبي ﷺ) لحديث الحسن بن علي السابق، وفي آخره: "وصل اللَّه على محمد" رواه النسائي (٤).

(١) أبو داود، كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر (٢/ ١٣٤) والترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر (٥/ ٣٦١) والنسائي، كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨، ٢٤٩) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٣). وأحمد (١/ ٩٦، ١١٨) قال الترمذي: حسن غريب. اهـ وينظر: "إرواء الغليل" (٢/ ١٧٥).
(٢) كلام الترمذي هذا إنما هو على حديث الحسن بن علي -السابق- ينظر تخريجه (ص ٢٥٣).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" في الصلاة، باب القنوت (٣/ ١١٢).
(٤) النسائي، قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨) من طريق عبد اللَّه بن علي عن الحسن بن علي. . . به، وقد صحح هذه الزيادة النووي في "المجموع" (٣/ ٤٩٩)، فتعقبه الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٦٤) بأن إسنادها منقطع، إذ عبد اللَّه بن علي بن الحسين لم يدرك الحسن بن علي. اهـ قال العز بن عبدالسلام -كما في "فتاويه" (ص ٣٩٢) -: ولم تصح الصلاة على رسول اللَّه ﷺ في القنوت. اهـ
وقد روى إسماعيل بن إسحاق في كتابه "فضل الصلاة على النبي ﷺ" (رقم ١٠٧) عن أبي حليمة معاذٍ أنه كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت.
وذكر ابن القيم من مواطن الصلاة على النبي ﷺ: الصلاة عليه آخر القنوت. ينظر: "جلاء =

1 / 254