274

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

داود (١).
ويقول جهرًا: اللهم إنا نستعينك ونسهديك، ونستغفرك -أي نطلب منك العون والهداية والمغفرة- ونتوب إليك، ونؤمن؛ أي: نصدق بك- ونتوكل عليك -أي: نعتمد ونظهر عجزنا- ونثني عليك الخير -أي: نصفك به كله ونمدحك، والثناء في الخير خاصة، وبتقديم النون على الثاء يستعمل في الخير والشر (٢) - ونشكرك ولا نكفرك -أي لا نجحد نعمتك ونسترها لاقترانه بالشكر- اللهم إياك نعبد -قال البيضاوي (٣): العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، ولا يستحقها (٤) إلا اللَّه، وسمي العبد عبدًا لذلته وانقياده لمولاه- ولك نصلي ونسجد -لا لغيرك وإليك نسعى ونحفد -بفتح النون وكسر الفاء وبالدال المهملة، أي نسرع ونبادر (٥) - نرجوا -أي نؤمل- رحمتك -أي سعة عطائك- ونخشى عذابك -أي نخافه، قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ (٦) - إن عذابك الجد -بكسر الجيم أي: الحق لا اللعب (٧) - بالكفار ملحق -بكسر الحاء على المشهور، أي: لاحق، وبفتحها على معنى أن اللَّه يلحقه الكفار (٨).

(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (٢/ ١٦٥) ورمز السيوطي لحسنه في "الجامع الصغير" (-فيض القدير- ١/ ٣٦٩).
(٢) ينظر: "الصحاح" للجوهري: (٦/ ٢٢٩٦، ٢٥٠١)، و"لسان العرب" (١٤/ ١٢٤)، و"المطلع" (ص ٩٢، ٩٣).
(٣) في تفسيره (١/ ٣٣).
(٤) في الأصل (ولا يستحقه) والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ٢٢٧).
(٥) "النهاية" (١/ ٤٥٦)، و"المطلع" (ص ٩٣).
(٦) سورة الحجر، الآيتان: ٤٩، ٥٠.
(٧) "المطلع" (ص ٩٣، ٩٤).
(٨) "المطلع" (ص ٩٤).

1 / 250